كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

(ب) المرأة أدرى بكثير من مصإلح المنزل، خصوصا من الناحية المادية، فى
المصروفات والتنظيمات وما إليها، وذلك لشدة التصاقها به.
(ج) الأ ذواق! ختلفة فى المأكل والملبس، فلا يجوز إرغامها على طعام أ و
كساء لا تألفه ولا تستسيغه ولا تحبه.
(د) الاستشارة لها تأثير كبير فى سعادة الأسرة، لأمور ثلاثة، الأول أ ن
الزوجة قضعر بوجودها كاثمخص له قيمته، وتحس بمركزها الأ دبى واتحرام
الزوج لها، وهذا يؤثر فى نفمسها من ناحيتين، الأولى أنسها بالحياة المنزلية،
وسرورها بعشها الجديد، والثانية إخلاصها فى العمل الذى كان نتيجة رأيها،
واجتهادها فى تلافى الخ! الذى يترتب على وحى مضورتها، وفى ذلك خير
للمنزل لا يستهان به.
والثانى أن الرجل الذى أخذ رأى زوجته د! فلت من اللوم الذى يوجه إليه،
ويخفف التبعة المترتبة على الخ! الذى اشتركت المرأة فى رسم الطريق إليه عن
قصلى أو غير قصلى.
والثالث أن كلا من الطرفين يلتمس العذر للاخر، وينظر إليه نظرة المشفق
الراثى، لا الشامت الفرح، وهذا الضعور المتبادل يؤدى إلى هدوء الحياة الزوجة،
ويفسح لها الطريق حتى تصل بسلام إلى ما تريد من خير، بعيدا عن الشجار
والصخب واللوم والتقريع.
ومما يدل على استشارة المرأة فى الأمور الزوجية أن الله سبحانه قرر العملى
بمقتضى ما يتفق عليه الزوج والزوجة فى الطفل الذى يكون بينهما عند إرادة
فطامه فقال -! الو فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما!
أ البقرة: 233،. فإن حياة الطفل تتعلق بهما معأ، فالرجل عليه الإنفاق، والمرأة
عليها الإرضاع والرعاية، ومثله قوله تعالى: (فإن ارضعن لكم فاتوهن أجورهن
واتمروا بينكم بمعروف! أ الطلاق: 6،.
! اذا قلنا بالتشاور بين الزوجين، فإلى أى حد تكون المشاورة؟ لا ينبغى أ ن
179

الصفحة 179