كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
فحكمها حكم الزوجة فى وجوب النفقة مدة العدة، سواء في ذلك المرأة الحامل
والحائل أى غير الحامل، قال تعالى (يا أيها الئبيئ إذا طلقتم الئساء فطفقوهن
لعذتهن وأحصوا العذة واتقوا الله رببهم لا تخزجوهن من بيوتهن ولا يخرجني
إلا أن ياتين بفاحشة مبينة وتلك خدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه
لا تدري لعل الله يحدث بغد ذلك أمرا * فإذا بلغن أجلفن فأمسكوهن بمعروف
أو فارقوهن بمعروف! هو أ ادطلاق: ا، 2،. و! ال! د ذلك (أشكنوهن من حيث
سكنتم قن وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا
عليهن حتى يف! عن حملهق! أ الطلاق: 6، وقد ذكرت ذلك فاطمة بنت قيس،
محتجة على رفض روايتها لحديثها الاتى بعد.
وإن طلقت طلاقا بائنا، فإن كانت حاملا فلها النفقة والمسكن حتى تنقضى
عدتها- بوضع الحمل، بدليل الاية السابقة، وحملها بعضهم على الرجعية، لأن
الآيات من أول السورة فى سياق واحد،! ان كانت حائلا، أى غير حامل، فلها
المسكن فقط دون النفقة، كما ذهب إليه الشافعى ومالك، وأوجب فقهاء الكوفة
السكنى والنفقة، وهو مروى عن عمر وابن مسعود، لإطلاق الاية، ولم يحكم
بعض العلماء لها بشىء من نفقة أو مسكن، استنادا إلى حديث فاطمة بنت
قيس، الذى اختلف العلماء كثيرا فى استنباط الحكم منه، ولطرافته سأقصه
عليك ملخصا من عدة روايات لمسلم.
وذلك أنها كانت متزوجة من أبى عمرو بن حفص بن المغيرة الخزومى، الذى
خرج مع على إلى اليمن، فأرسل إليها، وهو غائب، بتطليقة كانت بقيت من
تطليقها، وبعث إليها وكيلين بذلك، هما الحارث بن هشام وعياش بن أبى ربيعة،
ومعهما نفقة هى خمسة اصع من تمر وخمسة اصع من شعير، فسخطت ذلك
وافتنعت عن الاعتداد فى منزلهم، فقال أهله: والله مالك علينا من شىء، فشدت
ثيابها عليها وأتت رسول الله اكلي! فقال ((كم طلقك))؟ قالت: ثلاثا، قال
" صدق، ليس لك نفقة)) وفى رواية " إلا أن تكونى حاملا ".
وكان خالد بن الوليد قد ذهب مع نفر إلى رسول الله اعي! فى بيسا ميمونة
186