كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
وسألوه عن هذا الحكم ثم أمرها أن تعتد فى بيسا أم شريك، ثم أرسل إليها أ ن
أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، وأمرها أن تعتد فى بيسا ابن عمها عبد الله بن
أم مكتوم. قائلا " فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك " فانطلقت إليه، وكان قد
قال لها " إذا حللت فآذنينى " فلما حلت ذكرت له خطبة معاوية بن أبى سفيان
وأبى جهم إياها، ثم زوجها النبى اى! من أسامة بن زيد بعد أن 1 متنعحسا،
فوجدت فيه خيرا.
هذا حدثحا فاطمة بنسا قيس الذى يجكم بأنها ليعست لها نفقة ولا سكن،
وقد عارضه كثيرون، منهم عمر الذى قال عندما سمعه: لا نترك كتاب الله وسنة
نبيه لقول امرأة لا ثدرى أحفظت أم نصيت، وحكم بالسكنى والنفقة لإطلاق
الاية. كما طعن فى هذا الحد شا عائشة. وقال: إن النبى! ي! لم يحكم
بخروجها من مسكن أهل زوجها إلا لا! نها كاشا بذيئة اللسان، وبأن المكان الذى
كاتحا فيه موح! ق وخشى علي! منه.
وقد رد ابن القيم هذه العلل الرافضة لحديثها، بأن المرأة تقبل روايتها
كالرجل، وأن فاطمة كاشا من أحفظ النساء لحديث ريسول الله ع!، ومنه
حدثحا الدجال الطويل، وأن النسحيان جائز على الناس جميعا، ومنهم عمر الذى
نسى وذكرته المرأة فى مسمألة المهور، ونسى تيمم الجنب. وقال ابن القيم: إ ن
حدثحا فاطمة مخصص لعموم القرآن، ولا مانع منه. وكذب افتراء أنها بذيئة
اللسان، لأ ن النبى كل! لم ينهها عن ذلك. اهـ. ولا داعى للإطالة فى هذه المسألة
الخلافية، فمحلها كتب الفقه.
وإذا كان الفراق بالموت فحكم النفقة مذكور فى مبحث الطلاق الذى
سيأتى بعد.
5 - بيت الطاعة:
هناك وضع شاذ تلجأ إليه المرأة من أجل الحفاظ على حق النفقة، وبخاصة
إذا كان عن طريق التحاكم إلى القضاء، وهو ما يسمى ببيت الطاعة، فالرجل
187