كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

6 - أنواع النفقة:
النفقة المصتحقة للزوجة قسمان، نفقة عارضة مؤقتة لها مناسبة خاصة،
وأخرى لازمة مؤبدة مادا! ا الحياة الزوجية: فمن القسم الأول:
(أ) نفقة الإرضاع: ذكر العلماء أن الزوجة يجب عليها أن ترضع ولدها
" اللبأ" وهو اللبن الأول الذى يدر بعد الولادة، وكان مختزنا أيام الحمل، لما له من
الفائدة الصحية العظيمة للطفل، وأما إرضاعه غير اللبأ فليس بأمر محتم على
الزوجة، بل لها الخيار بين أن ترصعه وأن تلتصر له من يرضعه، ولو أرضعته هى
بنفسها كان لها الحق أن تتقاضى أجرا فوق ما وجب لها من نفمة الزوجية، وذلك
لأن امتصاص اللبن يؤنر على صحتها، وغذاؤها العادى لا يكفيها لمزاولة هذه
العملية الجديدة، فهذا الأ جر كأنه نفقة على الرضيع لتغذيته، بل هو كذلك.
غير أن مطالبتها بالأ جر محله إن لم تكن تطعم كفايتها مع الزوج، بما فى
ذلك ما تتطلبه الزيادة للرضاعة، وهذا القدر الجديد الذى يفرض لها يجب أ ن
يراعى فيه حال الطرفين، طرف الزوج فلا يرهق به، بل يقدر بما يتناسمب مع حاله،
وطرف الزوجة فلا تبخس حقها فيه، وتكون لها الأولوية، إذا رأت هى إرضاعه،
فتفضل على غيرها، ولا يجوز الضغط عليها لإرضاع الولد دون مكافأة. وهذا
ما يفيده قوله تعالى:! ال! والوالدات يرضعن أولادهن حولمن كاملين لمن أراد أ ن
يبم الرضاغة وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف لا تكلف نفس إلا
ويسعها لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده! إلى قضله تعالى:! و وإن أردتم
أن تسترضعوا أولادكم! أى تطلبوا لهم مراضع غير أمهاتهم! الو فلا جناح عليكم؟
إذا سلمتم ما اتيتم بالمعروف! أ البقرة: 1233 وذلك بعد انفصال عقدة
الزوجية، أى لا مانع أن ترضع المطلقة ولدها إذا أخذت على ذلك أجرا مناسبا.
وظ ل تعالى:! الو فإن أرضعن لكم قآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف! أ ى
فى تقدير الأ جر ومصلحة الطفل (وإن تعاسرتم! فلم يسفر التفاوض! عن
نتيجة مرضية (فسترضع لى أخرى! أ ا! طلاق: 6). قو! 4 تعالى: (والوال! ات
189

الصفحة 189