كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

يرفع! أولادهن! جملة حبرية تحتمل الأ مر، فبالنظر إلى خبريتها يكون الرضاع
حق لهن يمكن الاستغناء عنه، وبالنظر إلى الأ مر يكون واجبا عليهن، وقى ذلك
خلاف للفقهاء، وقال الأحناف: إنه واصا ديانة ما لم يوجد عذر كمرض، أ و
كانت ذات ترف! لم يعتد العرف أن ترضع كما قال المالكية، وكذلك يجب إ ن
تعينت له حيث لم يوجد غيرها يصلح له.
والأ حناف يقولون: يجب عليها بالقضاء، إذا لم يكن للطفل ولا لأبيه مال
يعستأجر به مرضعا، وإذا لم يوجد غيرها ممن يصلح للرضاع " أحكام الأسرة
للدكتور محمد شلبى، ص 738، 739 ".
(ب) المتعة: المتعة حق لكل مطلقة فى فرقة هى ليست سببا فيها، وهى
لازمة لها قبل الدخول إن لىم يفرض لها مهر، ومصتحبة للمطلقة بعد الدخول.
قال تعالى: (لا جناح. عليكم إن طئقتم الئساء ما لم تصمئوهن أو تفرضوا لهن
فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى ائمقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على
المحنين *! و ا البقرة: 236،، وقال تعالى: (وللمطفقات متاع بالمعروف حقا
على الفتقين! ا البقصة: 1 4 2،. وقال: (فتعالين أمتعكن وأسرحكق سراحا
جميلا *! ا الأ حزاب: 8 2،.
وليس لهذه المتعة تقدير مخصوص، بل يترك الأ مر فيها للقاضى، ويراعى
فيها حال الزوج من يسار وإعسار، كما تنص عليه الاية الكريمة، واستحب
الشافعية ألا تنقص عن ثلاثين درهما، لكنه تقدير قد يكون مناممبا للظروف
وقتذاك، وهى تتغير كما هو معروف (1).
وشرعت المتعة تطييبا لخاطر المرأة التى لم توفق فى زواجها، والتى لا ذنب
لها فى هذه الفرقة، فهى كشهادة بأن الطلاق ليس لجرح فيها، وفى ذلك ما فيه
من صيانة عرضها من أقاويل الناس.
جاء فى تفسير القرطبى (2) أن ابن عباس وابن عمر وجابر بن زيد والحسن
__________
(1) يراجع تفسير القرطبى، ج 3، صا 0 2. (2) ج 3، ص. 0 2.

الصفحة 190