كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
والشافعى وأحمد وعطاء وإسحاق وأصحاب الرأى قالوا: المتعة واجبة للمطلقة
قبل البناء والفرض، ومندوبة فى حق غيرها. وقال مالك وأصحابه: المتعة
مندوب إليها فى كل مطلقة وإن دخل بها، إلا فى التى لم يدخل بها وقد فرض
لها، فحسبها ما فرض لها، ولا متعة لها، وقال أبو ثور: لها المتعة ولكل
مطلقة، وأجمع أهل العلم على أن التى لملأ يفرض لها ولم يدخل بها لا شىء لها
غير المتعة، قال الزهرى: يقضى لها بها القاضى، وقال جمهور الناس: لا يقضى
بها لها.
(!) زكماة الفطر: أوجب الإسلام أن يخرجها الزوج عن زوجته حتى لو
كاتحا موسرة، كما ذهب إليه الشافعى ومالك وأحمد، وهى تابعة للنفقة تسقط
بسقوطها، أما أبو حنيفة فلا يوجبها على الرجل، لكن لو تبرع بها عنها أجزأت
ولو طن ذلك بغير إذنها.
(د) نفقات أخرى: هناك نفقات اخرى لها مناسبات خاصة، كالأ شياء
التى تطلبها الحامل فى فترة الوحم، على ما راه الشافعية، وكذلك حلوى العيد،
والمناسبات المشروعة، لأ نها من المعاشرة بالمعروف.
ذكر الشيخ عوض فى حاشيته على شرح الخطيب " الإقناع " لمق أبى شجاع
فى فقه الشافعية: أنه يجب عليه لها الدخان والقهوة وفطرة العيد وسمكه،
والبيض فى خميس البيض، والكشك فى أربع أيوب. اهـ. لكن فى النفس من
بعض هذه الأمور شىء، لأ ن مثل الدخان له اثره على الجنين - وربما لم يكن
معروفا ايام الشيخ عوض - والبيض والكشك فى المناسبتين المذكورتين لا أصل
لهما فى الإسلام، وينبغى أن تربى المرأة على الوقوف عند حد الدين. والغرلمجا
أنه قال بعد ذلك: لا يجب لها عليه الحلبة مع العسل عند الولادة (1) مع أن ذلك
ألزم لصحتها من البيض والكشك السابق ذكرهما، ولعله كان ينظر إلى العرف
والعادة ويرى أن ذلك من المعاشرة بالمعروف.
__________
(1) طعام النفساء يسمى عند العرب: الخُرس.
191