كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
وحيثما تجب عليها الخدمة كما فى الحالتين الثالثة والرابعة فإنما الواجب عليها
خدمة نفسها وزوجها لا غير أما أولاده وضيوفه فلا تجب عليها خدمتهم (1).
(ب) الإسكمان: لم يرد فى إسكان الزوجة نوع معين، اللهم إلا فى حق
المطلقات (أدكنوهن من حيث دكنتم من وجدكم! أ ا! طلاق: 6، وقيط ىليه
أو تعميما للنص يكون مسكن الزوجة مناسبا لحال الرجل ووسطه كما تقدم
توضيحه، وهو من المعاشرة بالمعروف، التى يل! إليها فى كل ما لم يرد تحديده.
وهنا ننبه إلى شطط بعض العرائس فى وجوب البحث عن مسكن فاخر
تباهى به، حتى لو كان فوق طاقة العريس، أو السكن فى حى خاص أو فى مدينة
خاصة، فكل ذلك شطط لا يساعد على الهناءة الزوجية. كما ننبه الرجل أيضا
إلى عدم تقتيره وقناعته بمسكن بسيط لا يوفر للزوجة والأولاد راحتهم، فمادامت
عند. ه سعة فلينفق من سعته، والقصد فى كل الأ مور خير، فلا إسراف ولا تقتير.
(ج) الطعام والكساء: لم يرد فى القرآن الكريم تقدير محدد لها، لا فى
الكم ولا فى الكيف، فالايات التى سبقت تدور حول كلمة المعروف والإحسان.
ويعبر عنهما فى بعض الايات بقوله تعالي (لينفق ذو سعة من سشط! وبقوله:
(من أودط ما تطعفون أهليكم أو كسوتهم! ا المائدة: 89،.
وأما فى الأ حاديث فقد ورد فيها التقدير تارة بعنوان المعروف، كما سبق فى
حجة الوداع، وتارة بأن يكون مما يأكله الرجل ويلبسه، كحديث حكيم بن
معاوية عن أبيه قال: أتيت رسول الله! ط، فقلت: يا رسول الله، مط تقول دى
نسائنا؟ قال ((أطعموهن مما تأكلون، واكسوهن مما تلبسون ا) رواه أبو داود (2) كما
قال فى حق الرقيق " أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون " رواه أبو داود
عن أبى ذر (3). وورد تارة بالكفاية والمعروف، كما فى حديث هند، الذى رواه
__________
(1) مجلة الأ زهر، مجلد 0 1، ص ه 4 3.
(2) زاد المعاد، ج 4، ص 4 4 1، الترغيب، ج 3، ص 8، عن معاوية بن حيدة بمعناه.
(3) الترغيب، ج 9، ص ه 8، رياض الصالحين، ص 4 9 4.
194