كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

قال: أعروهن يلزمن الحجال. وقد تقدم ذلك. وما أصدق من قال. استعينوا على
النساء بالعرى، فإن المرأة إذا كثرت ثيابها وأحصنت زينتها أعجبها الخروخ!، وقد
تقدم فى الجزء الثانى من هذه الموسوعة.
هذا هو الإنفاق وهذا حده كما ورد فى النصوص، يحكمه العرف وحسن
العشرة وهو ما ذهب إليه مالك وأبو حنيفة وأحمد فى إحدى روايتيه. وأما
الشافعى فقال: إن المحفقة محدودة مقدرة معلومة وهى فى الطعام مد بالنسبة
للزوج المعسر، ومدان للموسر، ومد ونصف بالنسبة للمتوسط. وقد استند فى
هذا إلى آثار وردت عن السلف. لكن لو تأملناها لوجدنا أن تقديرها تقريبى
وردت به روالات مختلفة، فالحق هو اللجوء إلى المعروف الذى نص عليه القرآن
والسنة.
وإذا كافت اففقة مقدرة بما يطيقه الزوج حسب يساره وإعساره، فالمرأة
كثيرا ما تقي! ر حالها بحال امرأة أخرى، وتمد عينيها إلى ما متعت به ؤوجة رجل
! وسر، فتطلب من زوجها زهرة الحياة الدنيا، حتى لا تحجل إذا جمعتها المجالس
مع من تفوقها زينة. إن المرأة تطلب وتلح. والرجل لا يجد سعة، فما موقفه فى
هذه الحالة؟
هل يرفض ويقطع عليها خط الرجعة، ويستعمل الشدة ليقفها عند حدها،
أو يحاول أن يحقق رغبتها فيل! إلى ما يلجأ إليه المسرفون؟
رأينا فى الآثار الإسلامية طريقا رسمه الشرع لمرور هذه ا! ؤمة بسلام. فقد
أباح للرجل أن يعد زوجته بإحضار ما تريد، ويمنيها وهو العازم على عدم التنفيد
حتى تهدأ ثورتها وتثوب إلى رشدها. وخير له أن يفسح الطريق لهذه العاصفة
الهوجاء من أن يعترضها فربما أودت بهناءته وراحته. ومثل هذا الوعد الكاذب
مرخصو فيه لهذه الظروف التى ينظر فيها إلى نتائجها، فالغاية هنا تبور الومميلة،
عند الاضطرار أو الحاجة الملحة، قالت أم كلثوم بنت عقبة بن أبى معيط: ولم
أسمعه - أى النبى كل! ت - يرخص فى شىء مما يقول الناس - أى الكذب - إلا فى
198

الصفحة 198