كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

أنكحنى وهو يعلم أن ليم! لى شىء، فقال عمر: أنكحته وأنت تعرفه؟ قال:
نعم، قال. فما الذى أصنع؟ اذهب بأهلك.
وقد ذهب بعضهم إلى حبسه إن أعسر، وهو رأى باطل، فكيف يجرع
الكأسين، الفقر والحبس؟ وما الذى أفادته الزوجة من حبسه؟ وذهب اخرون إلى
وجوب إنفاقها عليه إن استطاعت، وعليه ابن حزم.
والقول بعدم التفريق مذهب أهل الظاهر جميعا، واحتجوا بقوله تعالى:
(لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الفه لا يكفف الله
نفسا إلا ما اتاها سيجعل الفه بعد عسر يسرا! و أ الطلاق: 7،. وليس! فى الاية
تعرض للتفريق. وكذلك احتجوا بحادث اجتماع أمهات المؤمنين حول الرسول
عليه الصلاة والسلام يطلبن منه ما ليس! عنده، ودخول أبى بكر وعمر،
واستئذانهما الرسول فى عقاب بنتيهما ونزول آية التخيير، كما تقدم ذلك
بوضوخ فى الفصل الثانى.
قالوا فى هذه الحجة:
(أ) من المحال أن يلجأ هؤلأ الصحابة إلى معاقبة بناتهم لأ جل المطالبة بحق
ثابت لهن، والرسول يقرهن ويسكت.
(ب) وكيف تمكن المرأة من فسخ النكاح لعدم ما ليس لها طلبه؟
(ب) المعسر قد أمو بإنظاره إلى اليسار، وغاية الأ مو فى النفقة أن تكون دينا
على رأى من قال بأنها تمليك لا تسقط بمضى المدة، فكيف إذا كانت إمتاعا يسقط
بالمضى كما ذهب إليه الاخرون؟ فنقول للزوجة. انتظرى إلى الميسرة، أو تصدقى
بإبرائه من دينه، ولا حق لها فيما سواهما.
وكذلك احتجوا بأنه كان فى الصحابة معسرون كثيرون، ولم تمكن امرأة
أحدهم من الفسخ، بل لم يثبت أن امرأة واحدة طالبت بالفسخ للإعسار، وهى
التى كانت تطلب الفسخ لأ شياء أخرى، كمن اشتكت ضعف زوجها عن أداء
204

الصفحة 204