كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
واجب المتعة، لا ن ما عنده مثل هدية الثوب - امرأة رفاعة القرظى، والمزنية التى
تزوجها أبو ركانة وقد تقدمت - أولئك هن نساء النبى علإب! هص! لم تطلب واحدة
منهن الفسخ حتي بعد أن خيرهن، فقد اخترن الله ورسوله والدار الاخرة،
واختارت واحدة منهن! صها فذهبت، وكان ألبتة، قال ابن شهاب: وكاتحا
بدوية. قال عمرو بن شعيب: وهى ابنة الضحاك العامرية، رجعت إلى أهلها.
وقال ابن حبيب: قد كان دخلى بها، وقيل: لم يدخل بها، وكاشا تلتقط بعد
ذلك البعر وتقول: أنا الضقية (1)، وفى تعيين القائلة لذلك وسببه خلاف كبير
ذكره الزرقانى على المواهب (2).
- والعسر واليمسرمطيتان للابتلأ، فلو كان كل من افتقر فسخت عليه
امرأته لعم البلأ، ولصارت الفرقة بأيدى النساء. ومن ذا الذى لم تصبه عسرة فى
حياته؟ وقالوا أيضا: هل لو تعذر الاستمتاع بها لمرض وأعسرت بجماعها يمكن
الزوج من الفسخ؟ كلا، بل يوجبون عليه النفقة كاملة مع إعسارها بالوطء،
! كيف تمكق هى من ا! فسخ لإعساره بالنفقة؟ وقد رد مالك - وهو القائل
بالإمهال ثم الفصخ - على هؤلأ استشهادهم بعصر الصحابة، بأن الزواج فى
أيامهم كان روحيا أكثر منه ماديا، وكان الدين مسيطرا على النفوس، حتى
طلبت الزوجة أن يكون صداقها تعليمها سورا من القران. أما الان فالزواج دنيوى
أ!: منه دينيا، فلا تكلف المرأة بالانتظار، فالإسلام لا ضرر فيه ولا ضرار.
صر
قال ابن القيم فى ختام بحثه: والذى تقتضيه أصول الشريعة أن الرجل إذا
غرر بالمرأة قبل الزواج بأنه ذو مال، ثم ظهر أنه مفل! ر، أو كان ذا مال وترك
الإنفاق عليها ولم تقدر علي أخد كفايتها من ماله بنفسها أو بالحاكم فلها
الفسخ، وإن تزوجته وهي عالمة صعسره، أو كان موسرا ثم أعسر فلا فسخ لها. اهـ.
وأنا أميل إلى هذا القول، ضاما إليه القول الثانى للشافعى، وهو أن ترفع يده
__________
(1) زاد المعاد،! 4، ص 8 6.
(2)! 7،ص 253 - 265.
205