كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

عنها لتكتسب، وتبقى على عصمته، ولها أن تمتنع عن تمكينه من التمتع بها
كما قال أبو حنيفة، فإن عجزت عن الاكتساب أو وجدت عنتا فيه أرى أنها تخير
بعد ذ! ك فى البقاء معه أو الانفصال عنه إذا لاح! ها فى الا فق ما يوفر لها الحياة
الكريمة ه والله أعلم.
9 - العدل فى توزيع النفقة:
إذا ىن الرجل متزوجا بأتحر من واحدة وجب عليه أن يسوى بينهن فى
النفقة كما سبقت الإشارة إليه. فإن تمييز إحداهن يوجد من المتاعب ما يشغل
فكره، وينغص عليه حياته، وكما قلنا سابقا: إن الضرة تود من صميم قلبها أ ن
تكون عند الزوج فى مرتبة أعلى من الأ خرى، فهى تقبل العدل بينها وبين ضرتها
على مضض. فما بالك لو كانت فى منزلة أدنى منها؟ إنها لا تتسامح معه فى
الشىء الضعيف مهما بلغت قيمته، إن اختلاف لون ثوبها عن لون ثوب الا خرى
ستبنى عليه نتائج لا تنتهى، وستتسلسل الأ فكار وتتدافع، وتبدى ء وتعيد، وهو
فى الواقع لا يساوى ذلك كله، لكن الظروف لها دخل كبير فى أفكار الإنسان
وتكييف ميوله واتجاهاته ونظواته.
إن الحبة ستبنى منها قبة بل قبابا، والمقدمة العقيمة ستنتج، وستكون
نتائجها - على الرغم من عقمها - ذات أثر خطير، إنها يستنظر إلى الروج دائما
بالمنظار الا! سود القاتم، وستفسر كل حركة من حركاته - بله النفقات - بما يشعل
النار بينها وبين الأخرى - أو على الا! صح - بما يزيدها اشتعالا، فهى دائمة
الاشتعال. وفى الوقت نفسه لو ميزها بشىء تافه حتى لو كان خارج دائرة النفقة،
ستستغله استغلالا قويا فى إظهار منزلتها عنده، بل إنها ستدعى زورا وبهتانا أنه
خصها بما لم يخص به ضرتها، لتؤجج نار الغيظ فى قلبها، ولذلك حذر النبى
ص! بهب هذا ا! ف من ا! ضرائر من سصء اشعمال هذا السلاح الخطير.
فعن أسماء رضى الله عنها أن امرأة قالت: يا رسول الله، إنى! ى ضرة، فهل
206

الصفحة 206