كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
وكذلك أخرج ابن سعد بإسناد حسن عن زيد بن أسلم قال: اجتمع نساء
النبى كل! عنده فى مرضه الذى توفى فيه، فقالت صمية: إنى والئه يا نبى الله
لوددت أن الذى بك بى، فغمز بها أزواجه. فبصربهن، فقال " مضمضن " قلن:
من أى شىء؟ قال " من تغامزكن بها، والفه إنها لصادقة " (1). وقد تقدم نهيه كل!
نساءه عن إيذائه فى حب عائشة بقوله " لا تؤذونى فى عائشة، فإنه والئه ما نزل
على الوحى وأنا فى لحاف امرأة منكن غيرها)) (2). ويتصل بالدفاع عن زوجته
ثناؤه عليها! ابراز ميزاتها، كما هو ظاهر فى دفاعه عن عائشة وصفية، وكما
سيأتى فى دفاعه عن خديجة.
2 - ومن الوفاء للزوجة عدم التعلق بغيرها دون ما يدعو لذلك، وهذا التعلق
إما أن يكون بوسيلة مشروعة كالزواج، أو غير مشروعة كالحب والخالطة، والناحية
الثانية محظورة على الرجل حتى لو كان غير متزوج، مادام يحيط بهذا التعلق،
ما يحظره الدين، من نظر واختلاط وخلوة ونحوها، وهو محظور من باب أولى
على المتزوج، لأ ن مصلحة الأسرة فى تركيز عواطف الزوجين فى بؤرة واحدة،
ليتم الارتباط وتقوى العروة، فإن حرارة الحب لو انخفضت عن معدلها المطلوب
بدأت السعادة تهجر هذا الجو الذى لا تتحمل برودته، وذهبت إلى جو اخر
تلائمها حرارته، وتنسجم فيها مع مقررات الشرف والدين، وفى الحديث
الشريف " لا يبي! رجل عند امرأة إلا أن يكون ناكحا أو دا محرم " رواه مسلم
عن جابر (3) يعنى إلا أن يكون زوجها أو محرما لها.
وقد ضعف وازع الدين فى نفوس بعض الناس، فرأوا أن يوزعوا عواطفهم
على مناطق مختلفة، واتخذوا المعشوقات نزولا على تقاليد الحياة العصرية فى
الاختلاط فى الحفلات وال! ثموارع والملاهى والأ عمال. وساعدهم على ذلك النظر
بعين الرضا أو السكوت، إلى هذه العلاقات التى تنشأ بير الجنسين تحت عين
__________
(1) المرجع نفسه.
(3 ص! 4 1، ص 3 5 1.
0 9 2
(2) رواه البخارى.