كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

الاباء، وفى حماية القانون، وتشجيع الجمهور الذى يحب أن يصطاد الواحد فيه
كما يصطاد غيره، فيسكت عنه كما سكت هو. وقد خربت ييوت كثيرة من
جراء هدا التقليد القذر، فالزوجة إن كانت على شىء من الدين والعفة تجرعت
كؤوس الهموم المريرة! حصا، تتنفس فيما بينها أحيانا بشكاة لوالديها أو لمن
يهمه الأ مر، وتنتهى الحال عالبا بانفراط عقد "زوجية إذا لم يرجع هذا الخائت عن
موارد التهلكة. وما أتعس هده البائسة التى يقول على لسانها أحد الشعراء:
وعشت يرينى الحب أنك حافظ عهودى وأن الحلد بعض الذى أبغى
فلما رأيت الوجد يغتال مهجتى وأيقنت أنى من غرامك فى شن
مضيت إلى غيرى جهارا وخنتنى فمن أى وحل صيغ طبعك خبونى
وإن كانت الزوجة قد لزت معه فى قرلى - القرن جراب الصهام - واحد،
وتضبعت بما تشبع به زوجها من المبادىء، لا تقنع بعش تأوى إليه، بل يهزها
الشوق إلى التنقل والتجديد، إن كانت كذلك ستتخذ لها من تشاء من الأصدقاء
والأ حبه، تحت سمعه وبصره كصدى لسلوكه هو، وكإجابة على تحديه لها، وهتا
يكون الخراب أسرع إلى الأسرة من السيل إلى منحدره، فقد تعاون على هدم
السعادة الزوجية معولان خطيران، يكفى أن يطيح بها من أساسها معول واحد.
والطامة تكون أكبر لو كان بين الزوجين القذرين أطفال تنطبع فى أذهانهم هذه
الصور الخزية على أنها شىء عادى، فتكبر وتنضج كلما تقدم الزمن حتى تصير
حقائق مؤلمة عندما ينزلون إلى الميدان بأول خطوة يضعونها فيه، وهم فى سن
المراهقة بخطورتها المعروفة.
ذكر ابن عبد ربه فى كتابه " العقد الفريد " (1) ونقلها الأ بضيهى فى كتابه
"المحستطرف من كل فن معستظرف " (2) أن البعث قد ضرب علئ رجل همدانى
من أهل الكوفة، فخرج إلى أذربيجان أ فى المحاسن والأ ضداد للبيهقى أنه خرج مع
قتيبة بن مسلم إلى خراسان، وخلف امرأة يقال لها هند، فاقتاد جارية أ اسمها
__________
(1)! 3، ص. 0 2. (2)! 2، ص 187.
211

الصفحة 211