كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
قلبى وأعظم، وأنت فى عينى أذل وأحقر من أن أعصى الله فيك، فكيف ذقت
طعم الغيرة؟ فوهب لها الجارية وانصر! إلى بعثه.
وجاء مثل هذا عن نعمان بن عدى بن لضلة، الذى كان أو! وارث لأ و ل
مورث فى الإسلام حيث توفى والده فى الحب! ث! ة فورثه هناك، وقد استعمله عمر
على " ميسان " ولم يستعمل من قومه غيره، ولم تخرج معه امرأته إلى مقر
عمله أ 1).
ومتل هذه الأ حداث ترينا بصورة واضحة النتيجة الحتمية لميل الزوج إلى
أخرى، سواء أكانا ذلك فى حلال أم حرام، وأمثالها كثير لم يكتب، ولم ينشر.
والناحية الأولى، وهى التعلق بأخرى بوسيلة مشروعة، ينظر فيها إلى
الباعث عليه،! إن كان لمجرد شهوة دفعته إلى تنويع الطعام الدى يتناوله، مأخوذا
بجمال أو غيره من المغريات، مع أن زوجته مستعدة لا! داء ما يتطلبه الزواج من
متعة ونسل، فذلك جحود ما بعده جحود، وإزراء كبير بمقام زوجته، وجرح
كبير لشعورها، وقدح سافر فى أهليتها فيما ضمت بسببه إليها الزوجة الأخرى،
ولا يعترض علي هذا بجواز تعدد الزوجات فإن الداعى إليه على عهد الرسول
والصحابة كان داعيا قويا. مع محافظتهم الكاملة على الحقوق المشروعة لكل
زوجة، كما هو مفصل فى مبحث تعدد الزوجات.
ولعل فى موقف النبى كل!! من على رضى الله عه، عندما نمى إليه أق خطب
جويرية بنت أبى جهل، ما يوضح ذلك المدى، وكذلك فى مدحه لموقف أبى
العاص من زينب فى الوفاء بعدم التزوج عليها، كما يقضى به العرف الذى كان
على أساسه زوجه الرسول منها.
أخرج الشيخان البخارى وممسلم وغيرهما عن المسور بن مخرمة أنه سمع
النبى ط!! على المنبر يقول " إن بنى هاشم بن المغيرة استاذلونى فى أن ينكحوا
__________
(1) حياة الحبوان الكبرى للدميرى - صاجة.
13!