كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

قالت للرسول صلإل! هبه أثناء مجادلتها فى هذا الظهار: إن شبابها ولى وما لها قد نفد،
وأهلها قد! قدوا، وقد شوت له بطنها ثم يعمد بعد ذلك إليها فيطلقها، ومن
أجل هذا نهى الإسلام عن الزواج بعثمرط طلاق الأ خرى. ففى مسند أحمد
" لا يحل أن تنكح امرأة بطلادتى أخرى " (1). وفى الصحيحين " لا تسأل المرأة
طلاق أحتها لتستفرع ما فى صحفتها، فإن لها ما قدر لها" (2).
وفى معنى التطليق تغير معاملته لها على خلاف عادته السابقة معها، وقد
يحصل هذا من قوم لا خلاق لهم، أرادت لهم الظروف (3) أن يكونوا فى وضع
اجتماعى لا تتناسب معه زوجته التى كان قد تزوجها فقيرة تناسب فقره، إنه الآن
يرى أن هذه الفقيرة قذى فى عينه، أو شبح يخيفه إن جمعته المجالس مع قوم
سكروا بحمر الارستقراطية والكبرياء، فنسوا أوصاعهم الأولى، وتنكروا لماضيهم
الذى على أنقاصه وصلوا إلى ما وصلوا إليه الآن:
إن الكرام وإن أيسروا ذكروا من كان يألفهم فى المنزل الخشن
وكثير من هذه الزيجات المغوضة تأتى بنتيجة عكسية، على خلاف ما كان
يتوقعه من فتاة أحلامه، وذلك جزاء على سوء قصده ولوثة نيته.
4 - ومن الوفاء 1 متداد الحب أو التقدير للزوجة إلى ما بعد موتها، كما حزن
النبى ع! ط على خديجة، وسمى عام وفاتها عام الحزن، ولذلك عدة مظاهر، منها:
(أ) أن يكرم صديقاتها. فقد ورد أن النبى لمج!! أكرم عجوزا دخلت عليه،
فقيل له فى ذلك، فقال " إنها كاتحا تأتينا أيام خديجة، وإن كرم العهد من
الدين ". رواه الحاكم من حديث عائشة، وقال: صحيح على شوط الشيخين،
وليس له علة (4)، وورد هذا الخبر بلفظ آخر، أن النبى كلي! قال لها ((من أنت "؟
__________
(1) نيل الأ وطار، ج 6، ص 52 1، عن عبداللة بن عمرو. (2) المرجع السابق عن أبي هريرة.
(3) إسناد الإرادة للظروف ليس إسنادا حقيقيا بل مجازيا، فالمريد لكل شىء هو الله سبحانه،
لكنه تعبير جار على الا"لسنة، ومع ذلك فالأحسن عدمه وقد كتبته لأنبه عليه.
(4) ا لأ حياء،! 2، ص 5 6 1.
215

الصفحة 215