كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

م! ت الأطفا! الذين لم يجدوا فى والدهم الظل الذى يفيئون إليه بعد أد حرموا
عطف الأم الرءوم.
والحقيقة أن الشخص إذا أحب إنسانا أحب كل شىء يتصل به، فهو يهش
لذكر اسمه، أو رؤية شبهه أو صديقه، أو أى شىء له أدنى علاقة بحبيبه، حتى
النسيم الذى يألى من ناحية الديار، أو الطير الذى يروح أو يغدو إلى حي! سا
الحبيب، يقوك الشاعر:
رأى المجمون لمحى البيداء كلبا فجر عليه بالإحسان ذيلا
فلاموه على ما كان منه وقالوا: لم منحت الكلب نيلا؟
أجاب؟ دعوا الملام فإن عينى رأته مرة فى حى ليلى (1).
ويقول مجنون بنى عامر:
أمر على الديار ديار ليلى أقبل ذا الجدار وذا الجدارا
وما حب الديار شغفق قلبى ولكن حب من سكن الديارا (2)
ولعل مما يشبه هذا تعليق صورة الزوجة المتوفاة، فإن له تأثيرا كبينرا على
بعض الزوجات، إلا أن العاقلة يجب أن تفهم أن زوجها وفي، وسيكون لها بعد
موتها كما كان لسابقتها إن أحمسنت عشرته.
(جى) وم! ها الثناء على الزوجة والدعاء والاستغفار لها، فقد كان ع! ذ يكثر
من ذكو خديجة حتى غارت عائشة، كما غارت حين كان يسر لرؤية هالة،
ويروى مسلم (3) أنها قالت: وما تذكو من عجوز من عجائز قريش حمراء
الشدقين، هلكت فى الدهر، فأيدلك الله خيرا منها؟ وورد فى الصحيح عن
عائشة قالت: ما غرت على أحد من نساء النبى ص! هي! ما غرت على خديجة رضى
الله عنها، وما رأيتها قط، ولكن كان الرسول يكثر ذكوها، قالت: قلت: قد
__________
(1) المواهب اللدنية، ج 2، ص 323.
(3)! ه ا، ص أ 20.
(2) ا لإحيا ء،! 2، ص 5 4 1.
217

الصفحة 217