كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
رزلمحك الله حيرا منها، وفى رواية أحمد والطبرانى: قده أبدلك الله بكبيرة السن
حديثه السن، فغضب غضبا شديدا ثم قال " لا والله مارزقنى الله خيرا منها،
آمنت بى حين كفر بى الناس، وصدقتنى حين كذبنى الناس، وأعطتنى مالها حين
حرمنى الناس " زاد الطبرانى " واوتنى إذ رفضنى الناس، ورزقت منى الولد إ ذ
حرمتموه. . " (1)، واشتد الغضب بالرسول حتى قالت عائشة: اللهم أذهب غيظ
رسولك، وأقسمت ألا تذكرها بعد هذا إلا بخير، رواه أحمد والطبرانى (2).
ويلحق بهذا زيارة قبرها، كما روى عن النبى كليئ أنه بعد فتمكة كان
يذهب إلى قبر خديجة، بالخجون ليلا، ويمكث هناك طويلا (3).
(د) ومن الوفاء إنبفاذ وصيتها من بعدها، فذلك أمر مطلوب بين كل
شخصين، فما بالك بصديقين، بل وما بالك بزوبهن؟ غير أننا رأينا وصايا غريبة
يتقبلها أحد الطرفين قبولا حسنا دليلا على الإخلاص والوفاء، ولكن الإسلام
وقف من هذه الوصايا! وقف الحكم العدل. فما كان منها يعارض المقصود
الأصلى من الزواج لا يكون من الوفاء تنفيذه، بل عدم التنفيذ يكون هو الوفاء،
لأ ن الإسلام يأمر به، لقد أوصت فاطمة عليا أن يتزوج بعدها أمامة بنت أختها
زينب، ففعل، وليس فى تنفيذ هذه الوصية ضرر، وقالت " أم مبضر" التى خطبها
النبى كل!: إن زوجى شرطت له ألا أتزوج بعده، فأبطله النبى، لأنه شرط لي! فى
كتاب الله. أخرجه الطبرانى بإسناد حسن عن جابر (4).
وكان هذا من النبى طلائ!، لأن فى الالتزام بالوصية تعطيلا لحركة النسل
وإخصاب الحياة، وربما خيف على المرأة الفتنة، لكن لو كان فى التنفيذ مصلحة
جاز الالتزام بالوصية، وقد يكون مستحبا، كما إذا تأيمت من أجل رعاية أيتام، لو
تزوجت لأ هملوا، فقد جاء فى الحديث " أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم
القيامة " وأومأ بالوسطى والسبابة " امرأة أيمت من زوجها ذات منصب وجمال،
__________
(1) ا لزرقا نى،! 3، ص 4 2 2.
(3) نساء النبى لبنت الشاطىء، ص 42.
218
(2) ا لزرقا نى، ص! 3، ص 0 2 2.
(4) نبيل الأ وطار، ج 6، ص 4 5 1.