كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

وعن أن! م! قال: قلن النساء: يا رسول الله، ذهب الرجال بالفضل فى الجهاد،
فهل لنا من أعمالنا شىء نبلغ به فضل الجهاد؟ فقال رسول الله! " نعم، مهنه
إحداكن فى بيتها تبلغ به فضل الجهاد " رواه أبو بكر بن شيبة، ورواه البزار أيضا،
قال الهيثمى: فيه روح بين المسيب، وثقه ابن معين والبزار، وضعفه ابن حبان
وابن عدى، وهال البوصيرى: هو ضعيف (1) وا،! نة هى الحالة، والماهن هو الخادم،
ومهن كحدم.
إن إدارة المنزل والوفاء بحقوق الزوجية فى حاجة ماسة إلى ثقافة متخصصه،
وهذه الإدارة تختلف باختلاف العصور والبيئات، لكل منها ما يناسبه، والمنزل
الحد! ا يستلزم ثقافة ممتازة، نظرا لتعدد مطالب الحاضر، فهى لريد من المرأة أ ن
تكون على بصيرة بفنون التربية وبوسائل النظافة والنظام، وبفنون التمريض
والإسعافات الأولية لمواجهة الاحتمالات، وغير ذلك مما تمصر الحاجة إليه، وكلما
كملت المرأة لمحى هذه النواحى انتظمت الحياة الزوجية.
وعلى العكس من ذلك يكون منزل المرأة الجاهلة بهده الفنون أشبه بالخربة
وسط القصور الزاخرة بالحياة والحركة والبهجة والسرور.
والإسلام فى تعلم هذه الفمون ر! ا الصدر مرن القواعد، ما دام ذلك كله
فى حدود المشروع، ومن أجل دلك ندعو البنت فى سنيها المبكرة إلى التعلم فى
المعاهد والمؤيسسات التى تعنى بالتربية النسوية لتهيئمها للحياة الممستقبلة، والغرب
قد اهتم أخيرا بهذا النوع من التعليم، وأ! ا مؤسساته بنتائج طيبة، بل رأينا فى
بعض دويلات البلطيق "! الدانمأرك)) وزيرة خاصة بالشئون الزوجية.
وهذه كلها، وإن أ! ا فى ظلال العرب وبوحى من تقافته، فيها ال! ثمىء
الكثير الذى لا يرى الإسلام فيه بأسا، بل إن الدين الإسلامى ومأثورات العرب
زاخرة بمثل هذه الأصول القيمة، التى سيأتى تفصيلها فيما بعد، وإلعك ش! يئا من
مأثور العرب فى الجاهلية، خاصا بهذه الثقافة الروجية:
__________
(1) المطالب العالية، ج 2، ص 39.
227

الصفحة 227