كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
" زوجها " قلت: فأى الناس أعظم حقا على الرجل؟ قال " أمه " رواه الحاكم
والبزار، وإسناد البزار حسن (1) وصححه، لحاكم وأقره الذهبى، كما فى جمع
الجوامع (2).
إن الزوج لا يقبل أن تكون هناك جهة أخرى، مهما كانت صلتها به أو بها،
تنازعه هذا الحق %و تتدخل فيه بأى قدر كان، ولهذا يجب عليها أن تكون كل
خطواتها التى يظن أن فيها مساسا بهذا الحق متوقفة على إذنه وتحت رقابته.
4 - من السهل على الزوج إذا لم يلائمه الجو الذى يعي! ق فيه أن يغيره فى
أى وقت شاء، بما يملكه من حق الطلاق وتعدد الزوجات، ولي! ر ذلك بميسور
للمرأة، فطريق التغيير صعب، والإجراءات معقدة، وقد ينتهى بها الأ مر إلى جو
لا يقل فى مرارته وشدته عن الجو السابق، والمرأة فى احتياجها إلى الرجل أشد من
احتياجه إليها، فبصرف النظر عن المتعة الجنسية، يمكن للرجل أن يحصل
حاجات المعيشة بكده وسعيه، فقد خلق لذلك أصلا، لكنها، وهى الضعيفة
العاجزة التى لم تخلق للكفاح فى تحصيل العيمش إلا عند الضرورة، إن انقطعت
ولاية الأب عليها ولم تجد زوجا يكفلها، تعقدت سبل الحياة أمامها، وعز عليها
كسب العيش من طريق 1 من شريف. ومن أجل هذا كان عليها أن تشكر زوجها
على حسن عشرته، وألا تجحد معروفه، وأن تعمل جهد طاقتها على جذب قلبه
إليها وتهيئة الجو الملائم له، حتى لا يفر إلى عش جديد، فمى يدها مفتاح
سعادتها، كما قالت العربية لبنتها: كونى له أمة يكن لك عبدا.
5 - خلق الرجل بطبيعته للكفاح والعمل كما أشرنا من قبل، وهو ما يفهم
من قوله تعالى لادم عليه السلام (فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى! أ طه:
17 1، ولم يقل فتشقيا مع أن النهى موجه إليهما، فالشقاء له وحده لراحتها
هى، والقسط الأكبر من مهام الحياة على عاتقه، وهو فى هذا السبيل يتعرض
__________
(1) الترغيب والترهيب، ج 3، ص 9.
(2) ج أ، ص 6 0 1 1، ورقم الحديث 1 2 1/ 3559 طبعة الا زهر.
234