كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
لعقبات ومتاعب جسمية ونمسية، فلتكن الزوجة له سكنا يسرى عنه ويهدى ء
من روعه، ويفتح باب الأ مل أمامه، ويزيع كابوس الهم واليأس عن نمسه، لتحقق
قوله تعالى (ومن اياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعلى
بينكم مودة ورحمة! أ الروم: ا 2،. وأن تشاركه وجدانيا فيما ينتابه من هذه
الأ عراض، ليخف وقع الا لم على نفسه، وأن تتحمل ما عساه يصدر منه فى حال
انفعاله من كلمة شديدة أو إشارة مؤلمة، أو نحو ذلك، فهذه كلها متنفس لما
يكبت فى نفسه من اصلام، والمرء لا يحكم عقله دائما، فللعواطف أوقات تثور
وتقوى فيه، ولتتدبر المرأة حالها عند انفعالها وتصرفاتها عند غضبها، وموقف
الرجل منها فى محاولة تهدئة ثورتها، ولتعتقد تماما أن أى رجل في الدنيا ليس
كما تتصوره هى، فتى أحلامها ثروة وخلقا، علي ضوء الأشعة البراقة التى
انبعثت من معاملته لها قبل أن يضمها إليه، فالرجل بحكم وجوده فى معترك
الحياة الدنيا معرض! كثير من المؤثرات.
9 - إن الغرض الظاهر للرجل من زواجه هو المتعة، إلى جانب مساعدته في
تحمل أعباء الحياة! انجاب الذرية، وهذا ما جعله يسعى راضيا مضوقا يطلب يدها
من أهلها، باذلا عن طيب خاطر وسخاء نفمكل ما يفرض عليه من أجلها،
وبهذا يجب عليها أن تكون رهن إشارته فى هذه الناحية بالذات، متوسلة إليه
بكل ما يمكنها لتدخل السرور على قلبه، من حسن هيئة وظرف حديت وسمو
أدب. وألا تدخر وسعا فى معولته على الخير لإسعاده دنيا وأخرى، حتى يستطيع
متابعة السير بالحياة الزوجية إلى الا طم.
7 - وأخيرا وليس آخرا، لتعلم المرأة أن الرجل الذى وهبها قلبه، وانعطف
بكليته نحوها حتى أثر ذلك فى الواجبات الأ خرى المفروضة عليه، يجب أن تهبه
قلبها، وتقصر نظرها عليه وحده، وتسلم إليه روحها فتبادله حبا بحب، ووفاء
بوفاء، وهذا الضعور القلبى المنصهر بحرارة العاطفة النبيلة، والمغلف بغلاف
النظرة المثالية، موصل جيد بين قطبى الأسرة، يضمن لتيار السعادة أن ينير البيت
235