كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
" ا- حديث قرة أو معاوية بن قرة عق النبى! " ثلاث من نعيم الدنيا
وإن كان لا ثعيم لها، مركب وطىء، والمرأة الصالحة، والمنزل الواسع " أخرجه
أبو بكر بن أبى شيبة بسند رجاله ثقات (1).
إلى مخير ذطث من النصوص التى ستأتى فى تمكينه من التمتع وفى مخيره من
ا! صول، وقد تقدم فى بحث الإنفاق عليها في الباب الأول أن الشرع أباح لها
الكدب فى سبيل إرضاء زوجها.
وبلع من احترام الزوجة لمحى المحصر الأول لهذا الحق أن اثرت طاعة زوجها
على كل متعة فى الدنيا، مهما بلغ حرص بنات بخمسها عليها، بل 1 متد هذا
الاحترام إلى ما بعد موت الزوج تقديسأ للرابطة ا! سابقة، وخوفا من أن يكون
غرض الزوج فى هذا الأ مر ممتدا إلى هذه الفترة.
ومن أغم ما يؤثر فى ذطث ما نقله ا! سيوطى دى تاريخ الخلفاء (2) عق
فرات بن السائب قال: قال عمر بن العزيز لامرأته فاطمة بنت عبد الملك بن
مروان، وكان عندها جوهر أمر لها به أبوها لم ير مثله: اختارى، إما أن تردى
حليك إلى بيت المال، وإما أن تأذنى لى فى فراقك، فإنى أكره أن أكون أنا وهو
وأنت فى بي! واحد، فقالت: لا، بل أختارك عليه وعلى أضعالمحه. فأمر به فحمل
حتى وضع فى بيت مال المسلمين، فلما مات عمر والشخلف يزيد بن عبد الملك
أخوها قال لأ خته: إن شئت رددته إليك، قالت: لا، والله لا أطيب به نفسا فى
حياته وأرجع فيه بعد موته.
بل بلغ من حرص ا! ملمة الأولى على هذا الحق أن نفذته تنفيذا حرفيا،
خوفا من أن يغير التأويل ما قصد إليه الزوج من الأ مر، وهو أشبه بالطاعة العمياء
التى يجرى ذكرها على الألسنة فى العصر الحديث. وإليك هدا المثل الرائع من
نساء سلفنا الصالح الذى وعدتك به عدة مرات.
__________
(1) المطالب العالية، ج 2، ص 155.
(2) ص 154.
241