كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

ذكر ابن عبد ربه فى " العقد الفري! " (1) والأ بشيهى فى المستطرف (2) عن
الهيثم بن عدى الطائى أن الشعبى قال له شريح القاضى (3): عليك يا شعبى
بنساء بنى تميم، فإنى رأيت لهن عقولا، قال: وما رأيت من عقولهن؟ قال:
أقبلت من جنازة ظهرا، فمررت بدورهم، فإذا أنا بعجوز على باب دار، وإلى
جانبها جارية كأحسن ما رأيت من ا! وارى، فعدلت فاستسقيت وما بى من
عطش، فقالت: أى الشراب أحب إليك؟ فقلت: ما تيسر، قالت: ويحك،
ياجارية أئتيه بلبن فإنى أظن الرجل غريبا، قلت: من هذه الجارية؟ قالت: زينب
بنت جرير إحدى نساء بنى حنظلة، قلت: فارغه أم مشغولة؟ قالت: بل فارغة،
قلت: زوجينيها، قالت: إن كنت لها كفءا، ولم تقل: كفوا، وهى لغة تميم،
فمصيت إلى المنزل، فذهبت لأ قيل، فامتنعت منى القائلة، فلما صليت الظهر
أخذت بأيدى إخوانى من القراء الأ شراف، علقمة والأ سود والمسيب وموسى بن
عرفطة، ومصيت أريد عمها، فاستقبل، فقال: يا أبا أمية، حاجتك؟ قلت:
زينب بنت أخيك، قال: ما بها رغبة عنك * فأنكحنيها، فلما صارت فى حبالى
ندمت وقلت: أى شىء صنعت بنساء بنى تميم؟ وذكرت غلظ قلوبهن، فقلت:
أطلقها، ثم قلت: لا، ولكن أضمها إلى، فإن رأيت ما أحب، وإلا كان ذلك، فلو
رأيتنى يا شعبى، وقد أقبل نساؤهم يهدينها حتى أ! خلت على، فقلت: إن من
السنة آذا دخلت المرأة على زوجها أن يقوم فيصلى ركعتين، فيسأله الله من
خيرها، ويعوذ به من شرها، فصليت وسلمت، فإذا هى من خلفى تصلى
بصلاتى، فلما قضيت صلاتى أتتنى جواريها، فأخذن بثيابى، وألبستنى ملحفة
قد صبغت فى عكر العصفر، فلما خلا البيت دنوت منها، فمددت يدى إلى
__________
(1)! 2،ص 192. (2)! 2،ص 184.
(3) هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاهية بن عامر، أبو أمية قاضى الكوفة، فى
عام وفاته خلاف، وهو مذكور فى طبقات ابن سعد، قيل: انه توفى سنة 75 هـ، كما فى النجوم
الزاهرة،! ا، ص 4 9 1.
2 4 2

الصفحة 242