كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

ناحيتها فقالت: على رسلك يا أبا أمية، كما أنت، ثم قالت: الحمد الله أحمده
وأستعينه، وأصلى على محمد واكه، إنى امرأة غريبة لا علم لى بأخلاقك، فبين
لى مأ محب مآتيه، وما تكره فأردجر عنه، وقالت: إنه قد كان لك فى قومك
منكح، وفى قومى مثل ذلك، ولكن إذا قضى الئه أمرا كان، وقد ملكت فاصنع
ما أمرك الله به، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، أقول قولى هذا وأستغفر الئه
لى ولك.
قال: فأحوجتنى والئه يا شعبى إلى الخطبة فى ذلك الموضع، فقلت: الحمد
لله أحمده وأستعينه، وأصلى على النبى واكه وأسلم، وبعد فإنك قد قلت كلاما
إن تثبتى عليه يكن ذلك حظك، وإن تدعيه يكن حجة عليك، أحب كذا وأكره
كذا، ونحن جميع فلا تفرقى، وما رأيت من حسنة فانشريها، وما رأيت من سيئة
فاستريها، وقالت شيئا لم أذكره، كيف محبتك لزيارة الأهل؟ قلت ء ما أحب أ ن
يملنئ أصهارى، قالت: فمن تحب من جيرانك أن يدخل دارك آذن لهم، ومن
تكرهه أكرهه، قلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء، قال:
فبت يا شعبى بأنعم! يلة، ومكثت معى حولا لا أرى إلا ما أحب، فلما
كان رأس الحول جئت من مجلس القضاء فإذا أنا بعجوز تأمر وتنهى فى الدار،
فقلت: من هده؟ قالوا: فلانة ختنك، فسرى عنى ما كنث أجد، فلما جلست
أقبلت العجوز فقالت: السلام عليك يا أبا أمية، قلت: وعليك السلام، من
أنت؟ قالت: أنا فلانة ختنك، قلت: قربك الله، قالت: كيف رأيت زوجتك؟
ظت: يخر ؤوجة، فقالت لى: يا أبا أمية، إن الموأة لا تكون أسوأ حالا منها فى
حالتين، إدا ولدت غلاما، أو حظيت عند زوجها، فإن رابك ريب! ليئا
بالسوط، فوالله ما حاز الرجال فى ييوتها شرا! ن الموأة المدللة، قلت. أما والله! قد
أدبت فأحسنت الا! دب، ورضت فأحسنت الرياضة، قالت: تحب أن يوورك
أختانك؟ قلت: متى شاءوا، قال: فكانت تأتينى فى رأس كل حو! توصينى
تلك الوصية، فمكثت معى عشرين سنة لم أعتب عليها فى شىء إلا مرة واحدة،
243

الصفحة 243