كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

وكنت لها ظالما، أخذ المؤذن فى الإقامة، بعدما صليت ركعتى الفجر، وكنت إمام
الحى، فإذا بعقرب تدب، فأخذت الإناء فأكفأته عليها، ثم قلت: يا زينب لا تتحركى
حتى اتى، فلو شهدتنى يا شعبى وقد صليت ورجعت لمحإذا أنا بالعقرب قد
ضربتها، فدعوت بالكست والملح، فجعلت أمغث أصبعها، وأقرأ بالحمد
والمعوذتين، وكان لى جار من كندة يفزع امرأته ويضربها، فقلت فى ذلك:
رأيت رجال! يضربون نساءهم فشلت يمينى حين أضرب زينبا
أ أضربها من غير ذنب أتت به فما العدل عندى فرب من ليس مدنبا
فزينب شمس والنساء كواكب إذا طلعت لم تبد منهن كوكبا
هذا، ولكن إلى أى حد تطيع الزوجة زوجها، هل الطاعة لها مجال
محدود، أوتتخطى كل حد فيكون الزوج حاكما بأمره، والمراة خادما منفذة؟
على ضوء الكلام الذى أسلفناه فى حق تأديب الزوج زوجته عند خوف
النشوز نبحا هنا فيما يجب عليها أن تطيعه فيه، ومهما يكن من شىء فإن
مط ى الطاعة يمكن أن يكون بالصور الاتية:
(أ) الطاعة فى كل ما تؤمر به ما دام الزوج يرى أنه يدخل السرور على
قلبه، حتى لو كان هذا الشىء لا يقره الدين، ولا توافق عليه التقاليد الكريمة، بل
حتى لوكان يحملها ما لا طاقة لها به.
(ب) ادطاعة المح! دة ج! ين، أن يكون المأمور به فى حيز الإمكان والقدرة،
وألا يعارض الدين أو التقليد الكريم، سواء أكان المأمور به يتصل بالحياة الزوجية
أو لا يتصل بها.
(%) الطاعة فى المقدور عليه والذى لا يعارض الدين او التقليد، والذى
يتعلق بالحياة الزوجية، كالمتعة وتربية الأولاد وخدمة الزوج وما شاكل ذلك،
دون ما يكون له جهة اختصاص أخرى تطلبه كالعبادات الخالصة لوجه الله تعالى،
وما يخوله لها حرية التصرف.
244

الصفحة 244