كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
(د) الطاعة فى أمرين اننين مما تقتضيه الحياة الزوجية، أو مما يتصل بها،
وهما ما تسقط بالخالفة فيهما النفقة الواجبة لها على الزوج، وهما المتعة الخالصة
ولزوم البيت، دون غيرهما من الخ! مة ونحوها، فذلك تبرع ومعروف، يقو!
النووى فى شرح صحيح مسلم (1) عند ذكر غسل السيدة عائشة! رأس النبى
كلد:: وفيه جواز استخدام الزوجة فى الغسل والطبح والخبز وعيرها برضاها، وعلى
هذا تظاهرت دلائل السئة وعمل العمسلف وإجماع الأمة. وأما بغير رضاها فلا
يجوز. لأ لى الواجب عليها تمكين الزوج من نفسها وملازمة بيته فقط.
وفى موصع اخر (2) قال عند التعليق على حدلمجا أسماء بنسسا أبى بكر فى
خدمة زوجها الزبير: هذا كله من المعروف والمروءات التى أطبق الناس عليها، وهو
أن المرأة تحدم زوجها بهذه الأ مور المدكورة ونحوها من الخبز والطبخ وغسل
الثياب وعير ذلك، وكله تبرع من المرأة وإجسالى منها إلي زوجها وحسن معاشرة
وفعل معروف معه، ولا يجب عليها شىء من ذلك، بل لو 1 متنعت من جميع هذا
لم تأثم، ويلزمه هو تحصيل هذه الأ مور لها، ولا يحل له إلزامها بشمىء من هذا،
! انما تفعله المرأة تبرعا، وهى عادة جميلة 1 مشمر عليها النساء من الزمن الأول إلى
الآن،! انما الواجب شيئان، تمكينها زوجها من نفسها وملازمة بيته. اهـ.
إن الصورة الأولى لا يقول بها إلا المتحللون من ق! يود الدين والتقاليد
الصحيحة، يريدون أن يشبعوا من كأس الحياة المترعة بكل أنواع اللهو والزينة،
فنرى بعضهم يلزم زوجته أن تغشى معه المجتمعات الصاخبة، وتصحبه فى كل
تنقلاته المرحة الممتعة، بكامل رينتها التى يسعى نجاهدا متفننا فى إحضارها لها،
حتى ئدل على الناس بغراله المكحول المدلل، وهذا - بالطبع - أمر لا يقره الدين،
فلا طاعة لخلوق فى معصية الخالق، كما جاء فى الحد شا الصحيح الذى رواه
أحمد والحاكم عن عمران والحكم بن عمرو الغفاري، وقد ورد بألفاظ أخرى من
طرق صحيحة، مثل " إنما الطاعة فى المعروف ".
(1)! 3،ص 209.
(2)! 14،ص 164.
245