كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

6 - عن معاذ بن جبل عن النبى لمجد. س! قال (ا لا تؤذى امرأة زوجيا فى الدنيا
إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه - قاتلك الله - فإنما هو دخيل عندك،
يوشك أن يفارقك إلينا " رواه الترمذى: وقال حديث حسن (1).
7 - روى أن النبى كليدط كان يقول " لعن الله المسوفات، التى يدعوها زوجها
إلى فراشه فتقول: سوف، حتى تغلبه عيناه " (2).
ولتعلم الزوجة خطورة التقصير فى هذا الحق، فإن ذلك بمثابة قطح دائرة
التيار الكهربى، والحيلولة دون سريانه لإشاعة النور والحركة، والرجل عند ال! قصير
فى هذا الحق سيكون بين أمرين، إما أن يستبدل بها زوجة أخري، ليتم وجود
المجال المغناطيسى أو مرور التيار الكهربى، وإما أن يضم إليها أخرى، تكمل له
النقص الذى أحدثه عصيانها، وتعيش هي كمية مهملة، لا تعامل بما كانت تحب
أن تعامل به، وفى هذه الحالة تكون الضرة قذى فى عييثا أو شجا فى حلقها،
شاركتها عطف الزوج إن لم تستبد به وحدها.
على أن هذا ربما كان صوره خفيفة للنتيجة الحتمية بالنسبة إلى ما جعله
الشرع من حق الزوج فى معاملة زوجته الناشز، وهو سقوط نمقتها وسقوط القسم
لها مع الضرة على ما سبق بيانه، وهذان أمران لا طعم للحياة الزوجية معهما،
والمرأة العاصية حينئذ تكون هى المعلقة الحقيقية، التي لا هى مطلقة حتى يأويها
زوج اخر، ولا هى متزوجة تنعم بالنفقة والمبيت فى المضجع مع الرجل.
هذا هو الأ ثر المتوقع من عصيانها. على أن الأمر ربما يصيب الزوج بضرر
بالغ إن اشتدت شهوته وتحكمت، ولم يكن هناك منفذ سريع لها بطاعة زوجته،
وذلك أمر معروف طبيا ونفسيا، أما الأ ثر الدينى فقد ممبق بيانه فى الأ حاديث،
وناهيك بلعنة الله لها ولعنة الملائكة والحور العين.
لكن إيجاب التمكين عليها قد يسقط فى حالات، بل لا يجوز لها أ ن
تؤديه، وقد قال ابن تيمية فى " السياسة الشرعية " (3): وللرجل عليها أن يصتمتع
__________
(1) رياض الصالحين، ص ه 4 1. (2) كشف الغمة للشعرانى، ج 2، ص 6 0 1.
(3) ص 177، طبعة الشعب.

الصفحة 250