كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
بها متى شاء، ما لم يضربها، أو يشغلها عن واجب آخو، ويظهر ذلك فى الصور
الاتية؟
1 - وجود حالة الحيفأو النفاس، وقد سبق بيان ذلك فى الباب السابق
عند الكلام عن حق الإعفاف.
2 - أن يكون أحدهما صائما صوما واجبا، وذلك أن الجماع محرم ويفسد
الصوم باتماق الأ ئمة، ويوجب كفارة مغلطة: عتق رقبة مؤمنه، فإن لم يجد
مصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا، ووجوبها عند
أبى حنيفة مشووط بالاختيار وا! تعمد، وعند المالكية مشروط بصيام رمضان مع
التعمد والاختيار والعلم بحرمة الفطر، وعسد الحنابلة، واجبة على الواطىء من عير
فارق بين العالم والمتعمد والختار وبير غيرهم، وعلى الموطوء بشرط الاختيار والعلم
بالحكم، وعند الشافعية مع ا! عمد والاختيار والعلم بالتحريم، وذلك مع شروط
أخرى ممصلة فى كف الفقه.
أما الصوم المندوب فلا يمنع من وجوب التمكين، فإن الواجب، وهو إجابة
الزوج - مقدم على المندوب وهو الصيام، وفى ذلك حديث مميأتىء
وعند وجود حالة الحيض والنفاس والصوم يجب تغييره بما يستطاع من فعل
أو قول، فإن أكرهت - وذلك موكول إلى تقديرها وتدينها - فلا يلحقها إثم
بالتمكين.
لكن! و اشتد شبق الزو! وخاف أن يحدث له ضرر بحبس الماء، وهو فى
نهاو رمصان، كما يحدث فى الأ يام الأولى للرواج، جاز له أن يستخرج ماءهبأية وسيلة
غير الجماع، ب! نمرط الا يكولى فيها إفساد الصوم لغيره، كما نص عليه الإمام أحمد، بل
قد روى عنه إباحة الفطر له والتكفير عنه، لكن لو اتفق له مثل هذا الحال فى فترة
الحيض لم يجز له الوطء قولا احدا، كما ذكره ابن القيم فى " بدائع الفوائد " (1) وتقدم
ذكرهفى الباب الأول ويراجع ا! زء الأول من هذه الموسموعة " ص 56 1 " ه
__________
(1)! 2،ص 16.
251