كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

الجماع عن الغير، أيا كان هذا الغير، وعدم إفشائه بأى وجه من الوجوه، عن طريق
السمع أو البصر أو الكلام، وهو لا يتناسب مع مرأعاة شعور ا! ضرة التى قد
تتحر! في! ا العوامل الجنسية حينذاك ولا سبيل لما تريد. وهذه وجهة نظر لها
وزنها، لا! ن! ا تعتمد على مراعاة الذوق والأ دب وتقدير شعور الغير، وهى أحرى
أن تندرج تحت حكم المستحب والمكروه، ولا تتعداه إلى دائرة الواجب والحرام،
وكان الصحابة يتحرجون منه (1). وجاء فى معجم المغنى لابن قدامة الحنبلى (2)
أنه لا يجوز أن يجامع واحدة بحيث تراه الأ خرى حتى عند رضاها، وجاء فى
دليل الطالب على مذهب أحمد بن حنبل للشيخ مرعى بن يوسف الحنبلى
وحاشية الشيخ محمد بن مانع (3) أنه مكروه، وقيل: حرام، وهو الختار، سواء تراه
الأخرى أو غيرها.
وعند المالكية: قال الشيخ خليل فى الختصر: ولا يجوز جمعهما فى فراش
ولو بلا وطء، فيلزمه لهذا، ومراعاة للعدل بينهما الواجب عليه أن يجعل لكل
واحدة فراشا مستقلا، ثم إن كانتا فى بيتين أو فى دارين فالا! مر واضح، وإن كانتا
فى بيت وأحد لزمه أن يفصل بينهما بفاصل، بشرط أن يكون صفيقا، بحيث لا تسمع
منه إحدى الضرتين ما يقع من الزوج مع الضرة الأ خرى مما هو مثار الغيوة يينهما،
ولأنه يجب ستر ما يقع بين الزوجين ولو عن زوجط أخرى (4).
وأها وجود الأولاد الذين يعقلون معنى المباشرة الجنسية، ويتأترون برؤيتها
أو سماع ملابساتها أو حكاية حالها، فالوجه الحق أنه مانع من وجوب التمكين
على الزوجة، بل لا يليق بالزوج أن يقوم به، أو يقدم عليه، وذلك لا! ن الرسو!
ص! يهبة أمر بستر ا! اع رر! ل الوسائل الم! نة، ووردت فى ذلك على ة أحاديث لعثنع
على الذين لا يتحرجون من إفشائه، ومن أوضحها ما ورد عن أسماء بنا يزيد
أنها كانت عند رسول الله كللاف، والرجال والنساء قعود عنده، فقال " لعل رجلا
__________
(1) كشف الغمة، ص! 2، ص 02 1.
(3) ص. 25.
25
(2) ص 3 5 0 1، طبعة ال! صيت.
(4) مجلة ا اإسلام، مجلد 4، عدد ه.

الصفحة 254