كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

يقول ما فعل بأهله، ولعل امرأة تخبر بما فعلت مع زوجها)) فأرم القوم - سكتوا -
فقلت. أى والله يا رسول الله، إنهم ليمعلون وإنهن ليفعلن، قال ((فلا تفعلوا، فإنما
مثل ذلك متل شحيطان لقى شيطانة مغمتميها والناس ينظرون " رواه أحمد من رواية
شهر بن حوشب، وروى البزار مثله عن أبى سعيد الخدرى، وله شواهد
تقويه (1) ء
ويقول ابن عمر: لا تقوم الساعة حتى يتسافد الناس فى الطريق تسافد
الحمير، فيأتيهم إبليس فيصرفهم إلى عبادة الا! وثان (2). فلو أمكن أن يتم
الاتصال بالزوجة سرا دون أن يشعر بذلك أحد وجب عليها التمكين.
وهنا وجه يمانع فى اعتبار هذه ا! الة من مسوغات الامتناع، ويرى أن الستو
مطلوب من الزوجين،! كن يعارضه مطلوب اخر وهو التمكين من جهة الزوجة،
وهو واجب، فيقدم الواجب الثانى لتعلقه بحق العبد، على الواجب الأول - إ ن
كان واجبا لا مستحبا - لتعلقه بحق الله، وحقوق العباد مبنية على المشاحة-
كما يقولون - وحقوق الله مبنية على المسامحة، لكن يعارض ذلك بأن الستر
أيضا فيه شائبة اتصال بحقوق العباد، وهى مراعاة ظروف الغريزة عند الحاضريت،
ورحمتهم بعدم إثارتها خشية ضرر يترتب عليها، فالأولى أن يقا!: إن الواجب
الثانى - وهو التمكين - مشروط يالواجب الأول - إن قلنا بوجوبه - وهو الصتر،
منعا للتعارض بين الواجبين، فيكون هناك واجب واحد تجب مراعاة شروطه (!) ء
وإذ قد تبين أن عصيان الزوجة لزوجها فى هدهالناحية بالذات حظر عليها
دينا ودنيا، حرم الشرع عليها أن تعلل - كذبا - للامتناع عن التمكين بوجود
حالة من الحالات السابقة التى عدها مبررا لعدم وجوب التمكين.
__________
(1، 2) الترغيب والترهيب، ج 3، ص 28، وكشف الغمة، ج 2، ص 4 0 1.
(3) يقارن هذا بما هو موجود فى الغرب، من بيوت الدعارة التى تتم فيها العملإت الجنسية
مع وجود مرايا عاكسة لمن أراد أن يشاهدها.
255

الصفحة 255