كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
(1) فحرم عليها أن تنشىء صوم تطوع بدون إذن زوجها إذا كان حاصرا،
فربما مالت نفسه إليها وهى صائمة، فتأبى خوفا على صيامها، وقد يكون من وراء
الرفض ما لا تحمد عقباه، روى أبو هريرة عن النبى كلي! أنه قال (ا لا يحل لامرأة أ ن
تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن فى بيته إلا بإذنه)) رواه البخارى
ومسلم (1).
وألحق بعض العلماء بصوم النفل الصوم الواجب الذى لم يضق وقته، كالنذر
والقضاء، وإن أنشأت صوم التطوع وجب عليها قطعه لتمكين الزوج، أما الثانى
فلا يجب عليها قطعه، لأ ن إتمامه واجب، وإن كان إنشاؤه بدون إذن الزوج حراما
علي رأى البعض. روى أبو سعيد الخدرى، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله كلد!،
و! حن عنده، فقالت: يا رسول الله، إن زوجى صفوان بن المعطل يضربنى إذا
صليت، ويفطرنى إذا صمت، ولا يصلى الفجر حتى تطلع) لشمس، فأرسل
وراءه، فجاء فسأله عما قالت، فقال: يا رسول الله أما قولها: يضربنى إذا صليت،
فإنها تصلى بسورتين طوال، وقد نهيتها، فقال الرسول كل! " لو كان بسورة
واحدة لكفت الناس دا. . وأما قولها: يفطرنى إذا صمت، فإنها تنطلق تصوم،
وأنا رجل شاب لا أصبر، فقال المرسول كلي! " لا يحل لامرأة +. . "، وأما قولها: إنى
لا أصلى حتى تطلع الشمم!، فإنا أهل بيت صغير عرف لنا ذلك، لا نكاد
نستيقظ حتى تطلع الشصر، فقال النبى كليهذ " فإذا استيقظت ياصفوان
فصل " (2) رواه أحمد فى مسنده (3).
(ب) حرم عليها التعلل بأمر يخفى عليه، لا يعلمه إلا هى، ككونها
حائضا مثلا، قال عمر: كاشا لى امرأة تكره الرجال، فكنت كلما أردتها اعتلت
__________
(1) رياض الصالحين، ص 4 4 1، شرح مسلم، ج 7، ص ه 1 1.
(2) كشف الغمة، ص! 2، ص 08 1.
(3) الوعى الإسلامى، جمادى الأولى، 391 ا هـ، ص. 2.
256