كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

الفصل الثاني
المحافظة على شرفه
أقصد بالشرف هنا ما يتصل بالعفة، فإن حماظ الزوجة عليه تكريم لزوجها
وحفظ لشرفه، وهذا الأ مر! ان كان واجبا عليها حتى لو لم تكن زوجة فهو هنا
أوجب واحمد، لأنها مبل الزواج كانت ترعى حق الله فى عفتها، وبعده ترعى حق
الله وحق الزوج، وهو مسئول عنها فى محافظتها على شرفها، فلتكن هى مقدرة
للمسئولية.
والمحافظة على الشرف تكون بأمرين، أحدهما البعد عن الماحشة وهى
الزنى، والثانى البعد عن مقدماتها وما يجر إليها، و ما يثير الضكوك حولها،
ويدخل الريبة فى قلب زوجها، وذلك كالتبرج والاختلاط المحرم، وما إلى ذلك مما
هو مفصل فى بححسا الحجاب.
أما الزنى فهو جريمة تتنافى تماما مع طبيعة الزواج وحكمته، فالزواج فيه
تخصيص المرأة برجل تقيم معه أسرة ممستقرة تنتج ذرية معروفة النسب إليها ولها
حقوقها المشروعة ونظامها المعروف، واتصال الزوجة بغير روجها يتنافي مع ذلك
كله، كما أنه يتنافى مع سكن النفصر الذى هو مق أهم مقاصد الزواج!
والزنى - لمحى حد ذاته وبصرف النظر عن الحقوق الزوجية - أمو مستمكر مق
أقدم العصور، وأجمعت علي تحريمه الشرائع السماوية، ووضعت له العقوبات
الرادعة، ولم يشذ عن ذلك مق الجماعات البشرية إلا القبائل الموغلة فى الهمجية،
وإلا بعض الذين انتكست أفكارهم وأضلهم الهوى فوقعوا خت سلطان الغريزة
الثائرة، ومع ذلك لم يدم إقراره، ب! كان إلى حين، مع استنكار الكثيرين له.
258

الصفحة 258