كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
بيهودية ويهودى قد زنيا، فانطلق رسول الله! لاص! حتى أتى يهود، فقال
" ما تجدون فى التوراة على من زنى "؟ فقالوا: نسود وجوههما، ونحملهما
ونخالف بين وجوههما، ويطاف بهما. قال " فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم
صادقين " فجاءوا بها فقرءوها، حتي إذا مر بآية الرجم وضع الفتى الذى كان يقرأ
يده على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها وما وراءها، فقال له عبد الله بن سلام، وهو
مع رسول الله! لاف: مره فليرفع يده، فرفعها، فإذا تحتها اية الرجم، فأمر بهما
رسول الله كلي! فرجما (1).
وحد الزنى عند النصارى هو رجم المحصن، كما فى نصوص المسيح: الذى
لا ذنب له هو الذى يبدأ بإلقاء الحجر 2). وأما غير المحصن فيلزم أن يتزوج ممن
زنى بها إن حملت منه، كما يقول المقريزى (3) ويعد من الخيانة الزوجية التى
يحق بها الطلاق (4).
وكانت الكنيسة فى أوروبا تحكم برجم الزانية، ثم خفضت ذلك بعقوبات
أخرى مثل الحرمان الكنسى، وعندما اختصت محاكم الدولة بالنظر فى جريمة
الزنى وضعت لها عقوبات اقتبستها من مجموعة " جوستنيان " وغيرها من
التشريع الرومانى، وهى تتلخص فى حبس الزوجة الزانية فى دير وحرمانها من
فوائد الزواج، ولم يعد من حق الزوج إعدام زوجته كما كان من قبله
وجاء التشريع الحديث فأوجب على الزوجين الأ مالة وعدم الخيانة بالزنى،
وذلك بنص المادة 3 1 2 من القانون المدنى الفرنسى، وإن كانت العقوبة على الزنى
قد خففت إلى حد كبير، ففى قانون العقوبات الفرنسى، تعاقب الزوجة الزانية
بالحبس أو العرامة، وا! قضاء يكتفى بغرامة بسيطة، وهى خمسة وعضرون فرنكا،
لا تكفى للزجر عن ارتكاب هذهالفاحشة (5).
__________
(1) رواه مسلم عن عبد الله بن عمر.
(3) ص! 4، ص 08 4.
(5) مجلة الأ زهر، مجلد 9 1، ص ه 4 2.
262
(2) مجلة الأ زهر، مجلد 9 1، صا 4 2.
(4) محاضرات فى النصرانية لأبى زهرة.