كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

جاء فى الموطأ عن أبى! رير! وزيد بن خالد الجهنى أد رجلين اختصما إلى
رسول الله كل!، فقال أحدهما: اقض بيننا يا رسول الله بكتاب الله تعالى، وقال
الاخر - وكان أفقههما - أجل يا رسول الله، اقض بيننا بكتاب الله وائدن لى أ د
أتكلم، فقال له " تكلم " فقال: إن ابنى كان عسيفا على هذا - أجيرا - فزنى
بامرأته، فأخبرونى أن على ابنى الرجم، فافتديته من غنمى بمائة شاة وبجارية لى،
ثم إنى سألت أهل العلم فأخبرونى أن على ابنى جلد مائة وتغريب عام، وإنما الرجم
على امرأته، فقال له! ف " أما والذى نفسى بيده لأ قضين بينكما بكتاب الله
تعالى، أما غنمك وجاريتك فرد عليك، ويجلد ابنك ويغرب عاما "،. وأ! ر كل!
أنيسا الأ سلمى أن يأتى امرأة الاخر، فإن اعترفت فليرجمها، فاعترفت فرجمها.
رواه البخارى ومسلم (1).
والرجم نسخت تلاوته وبقى حكمه، ولذلك قضى به النبى عهط، ورجم
من تقدم ذكره. ولم يخالف فى مشروعية الرجم أحد إلا بعض العجاردة من
الخوارج، فالحد عندهم هو الجلد كما حكاه ابن العربى عنهم، وكذلك حكاه عن
بعض المعتزلة، كالنظام وأصحابه الشوكانى فى نيل الأ وطاره
ويرى بعض علماء العصر، كالشيخ عبد الوهاب خلاف (2)، أن الحدسا
الوارد فى الرجم ليس نصا قطعيا فيه، وأن رجم النبى عت لماعز! د رجما
سياسيا، وليس حدا على الزنى، كما يقول فى حدثحا " الثيب الزانى " المأ كور
فيما سبق فيمن يحل دمه، أنه للتهويل والتشنيع، وليس لبيان الحد، وخرج
بعضهم كونه سياسيا على أن الزناة كقطاع الطرق المطبق عليهم قوله تعالى (إنما
__________
(1) قال ابن تيمية فى " السياسة الشرعية ": إن الي! وديين اللذ ين رجما كانا من خيبر، والمرأة
اسمها بسرة، ولم يسم الرجل، وهو أول رجم، وكان عند باب مسجده هوفى كتاب " الأ وائل)،
لعلى دادة أن أول من رجم فى الإصلام ماعز، وعزاه لشرح المصاب! ت، ويجمع بينهما بأن أول من
رجم من المسلمين ماعز، وأول رجم كان فى الإسلام مطلقا رجم اليهوديين.
(2) لواء الإسلام - أكتوبر 4 5 9 1 م.
274

الصفحة 274