كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
(والذين يرمون ا! محصنات تم لم ياتوأ بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمالين جلدة!
" يا هزال، لو سترته بردائك كان خيرا لك " قال يحيى بن سعيد: فحدثت بهذا
المحديث مى مجل! ر فيه يزيد بن نعيم بن هزال الأ سلمى، فقال يزيده: هزال جدى،
هذا الحديث حق. رواه أبو داود والنسائى.
ويتأكد الستر فى حالتين، إحداهما عدم اكتمال نصاب الشهادة على
الزنى، حتى لا يحد الشهود بحد القذف، كما فعل عمر فى قضية المغيرة بن
شعبة، على ما قاله مالك وأحمد وأبو حنيفة، والراجح مق مذهب الشافعى،
وقيل: لا يحدون لأ ن قصدهم الشهادة لاقذف المشهود عليه، وهو المرجوح عند
الأحناف والشافعية، ولعل حد عمر للشهود كان لقذفهم للمغيرة لا للشهادة.
والحالة الثانية لطكيد الستر إذا كان الخطى ء مق ذوى السمعة الطيبة. غير
معتادى الخ!، وذلك لحديمث " أقيلوا ذى الهيئات عثراتهم إلا الحدود " رواه
أحمد وأبو داود (*). وحمل الاستثناء فى الحديث على ما بعد الوصول إلى
الحاكم، فلا شفاعة ولا عفو، أما قبل ذلك فالسنة الستر.
كصا يلاحظ أن الله سبحانه ذكر التوبة مع بعض الجرائم وتأثيرها فى الجفو،
كما قال! ى قطع يد السارق (فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الفه يتوب عليه
إن الله غفور رحيم! أ المائدة: 39،. ولكنه فى عقوبة الزنى فى سورة النور لى
يتعرض لذكر التوبة للدلالة على شناعة هذا الجرم، وعلى وجوب الشدة مى
المعاقبة عليها، و! د ذكرت التوبة عن الزنى فى جملة ذنوب سابقة معها فى سورة
الفرقان (1).
ولا ينبغى أن تعاب هذه العقوبة بأنها منافيه للكرامة الإنسانية وتطور
البشرية، كما قالوا ذلك عن قطع يد السارق وعقوبة الإعدام للقصاص. فهل
الزنى والسرقة والقتل لاتنافى الكرامة الإنسانية، وهل تطوو البشرية يكون
بالفوضى والانحلال؟
__________
(*) نيل الأ وطار، ج 7، ص 3 4 1. (1) الاية. لم\.
276