كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
عيود المها بين الرصالمحة والجسر جلبن الهوى من حيت أدرى ولا أدرى
وأردت أنا قول أبى العلأ المعرى
فيا دارها بالحرن إن مزارها لأ قويب، ولكن دون ذلك أهوال (1)
وحفظ عفاف المرأة وشرفها الذى يحفظ للزوج شرفه بلغ من تقديس
الإسلام له أنه يمتد إلى ما بعد وفاة الزوج، ويظهر ذلك فى غسله ودفنه على
ما ذكرناه فى بحث الحجاب، كما يظهر فى إحدادها عليه بملازمة المسكن وعدم
الخروج منه والامتناع عن الزينة وما إلى ذلك مما هو مفصل فى موضعه.
إن عقل المرأة وحكمتها درع يقى من الوقوع فى الخ! ومن ال ثورات الأ دبية
أن بعض أولاد الملوك دخل منزل امرأة وحيدة فراودها، فقالت: حتى نتغذى،
فوضعت له خوانا عليه عشرون سكرجة " إناء " كلها كامخ " نوع من الطعام "
فذاقها فوجدها ذات طعم واحد، ففطن إلى أنها تشير إلى أن النساء لون واحد،
وألى الدى معها هو ما مع زوجته فانكف عنها (2).
ولما أكثر الشاعر الأ حوصو التشبيب بأم جعفر بنت عبدالله بن غرفطة
الأنصارية الخطمية، جاءته يومأ منتقبة، وهو فى نادى قومه، فقالت له: ادفع لى
ثمن الأ نعام التى ابتعتها منى، فقال. والله ما ابتعت منك شيئأ، لمحقالت لقومه:
قولوا له: لا تجحد الحق، فقالوا. إن كان حق لا تجحدنه، فقال: والله ما عرفتها قط،
فكشفت عن وجهها وقالت: لعلك لا تستثبتنى، فقولوا له: يستثبت، فقالوا له،
فقال: والله ما عرفتها قط ولا رأيتها ولا شاهدتها، فقالت: مالك تشبمب بى
وتفصحنى؟ فخجل وانزجر، ولما يعذ كذبه عشيرته.
* تكملة:
روى أن رجلا - قيل: اسمه حسان بن عطية - جاء إلى النبى كل! وقال له:
__________
(1) حياة الحيوان الكبرى للدميرى (مها).
(2) محاضرات الأ دباء للاصبهانى، ج 2، ص 34 1، 36 1.
278