كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

بفرامها، فلما ذكر له أنه يحبها أباح البقاء معها، لأ ن محبته لها محققة، ووقوع
الفاحشة ممها متوهم، فلا يصار إلى الصور العاجل لتوهم الآجل (1).
وقا! جماعة اخرون: معنى العبارة ألها تعطى من ماله ما يطلب منها، فأمره
النبى كليهط أن! ها، لأنها سيئة التدبير، وكان المراعى فى ذلك العامل
الاقتصادى، بخلاف التفسير الأول المراعى فيه العامل الخلقى. ولما علم النبى ئخض
بتعلق قلب الزوج بها أمره بإمساكها. فإن تعلقه قد يجره إلى المعصية التى يهون
سوء التصرف المالى بجانبها، وهو من باب: ارتكاب أخف الضررين. وهذا
التفسير يميل إليه أحمد، فقد ورد فى نهاية ابن الأ نير فى مادة " لمس " عن الإمام
أحمد: لم يكن ليأمره بإمساكها وهى تفجر، كما جاء فى تفسير ابن كثير فى
سورة النور. ويقول فيه على وابن مسعود: إذا جاءكم الحديث عن رسول الله ك! ط
فظنوا به الذى هو اهدى وأتقى.
وتقدم أن أعرابيا كانت له زوجة معيبة ولكن فى غير العرض، فأمره عمر
بإمساكها بعد أن أشار عليه بطلاقها (2).
* تنبيه:
لو زنت المرأة لا يبطل عقد النكاح بينها وبين زوجها، عند جميع العلماء،
سوى مذهب على كرم الله وجهه والحسن البصرى فإنهما قالا: ينفسخ. يقول
الخوارزمى: أبش! هن نساء الروافض، و سئل الأ وزاعى عن رجل اطلع على امرأته
بالزنى، أيصلح له إمساكها؟ قال: لا يحرم إمساكها، وقال أبو قلابة: إذا اطلع
الرجل من امرأته بالزنى أيصلح له إمساكها على فاحشة؟ قال: لا بأس أن يضاررها
ويشق عليها حتى تختلع منه (3)
__________
(1) تفسير ابن كثير لسورة النور، ج \، ص. 1، طبعة الشعب.
(2) ص 2 4. (3) مفيد العلوم، ص 2 9 2.
0 8 2

الصفحة 280