كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

الفصل الثالث
المحافظة على شعوره
المحادظة محلى شعور الزوج أمر يحتاج إلى درأسة لنمسية الإنسان والزوج
بوجه خاص، لتعرف الزوجة طباعه، وتقف محلى ما يسره ويسيئه، وهو من لوازم
كولى الؤوجة سكنا لزوجها، توفر له الراحة والهدوء، وتتجتب ما يثير أعصابه
ويمس شعوره بسوء، ويظهر ذلك مبدئيا هى الوصية التى أوصت بها الأ عرابية بنتها
عند زمافها، من تفقد موضع عينه وأنفه، فلا تقع عينه منها محلى قبيح، ولا يشم
منها إلا أطيب ريح، وتفقد وقت منامه وطعامه، فإلى تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص
النوم مغضبة، وعدم الفرح أمامه إن كان مهتما، وعدم الكآبة إن كان فرحا.
وكذلك فيما قاله عامر بن الظرب - وهو من حكماء العرب - لامرأته: مرى
ابنتك أن تكثر من استعمال الماء فإنه أطيب الطيب، ولا تكثر من مصاجعة
زوجها، فإن الجسد إذ مل مل القلب، ولتخبىء سوأتها منه. وقد تقدم ذلك فى
الباب الأول فى تسلية الزوجة.
ولو عرف الؤوجة خطر التقصير فى مواعاة شعور زوجها لعملت كل وسيلة
لجلب رضاه واتقاء غضبه مهما كان قدر هذا الغضب، فإلى إغضابها له يطيح
بكثير مما قدمته من خير، ويكمى فى ذلك قول النبى عل! فى ضحأن النساء
" حاملات والدات مرضعات رحيمات بأولادهن، لولا ما يأتين إلى أزواجهن دخل
مصلياتهن الجنة " رواه أبن ماجه والحاكم وصححه من حديث أبى أمامة فىون قوله
" مرضعات)) وهى عند الطبرانى الى الصغير (1).
__________
(1) الإحياء،! 2، ص 2 5.
281

الصفحة 281