كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
ويمكن أن نضرب أمثلة لمراعاة الزوجة لضعور زوجها فيما يلى:
* تجملها - ولأ همية هذا الموضوع سأتوسع قليلا فى الحديث عنه:
إن تجمل المرأة لزوجها من أهم الوسائل لكمال تمتعه بها وأنسه وحبه وتقولة
الرابطة بينهما، وهو متعلق بناحية يرلاح لها القلب، وتنشط لها النفس، وهى
الجمال الذى كثيرا ما تجولت الأ دباء فى رياضه النضرة التى خلقتها إلآداب
القديمة وماتزال تزخر بها الآداب الحديثة.
والجمال. محبب للنفس إذا وسم به أى كائن فى الوجود، ويتسع بدائرته
فيشمل الحسيات والمعنويات، والماديات والأ دبيات، وله حاسة جعلها الفلاسفة
مستقلة عن الحواس الخمس، وجالت فى فنونه أقلام الكتاب وآراء الباحئين،
ولا عجب فى ذلك فإن الله جميل يحب الجمال، كما نص عليه الحديث الذى
رواه مسلم عن ابن مسعود (1). وروى الطبرانى وأبو نعيم فى الحلية عن محمد بن
قيس عن أبيه " أحسن علاقة سوطك، فإن الله تعالى جميل يحب الجمال " (2).
والجمال الذى نقصر الحديث عليه الآن هو جمال الزوجة فى نظر زوجها،
وهو أمر يشمل كل صفاتها المحببة من خلق وخفق، وبنود الخفق كثيرة عولجت فى
موضع هذه الموسوعة، أما جمال الخلق فهو موضوع بحثنا الان.
وقد اهتم الناس به من قديم الزمالن، وما يزالون يهتمون، ذلك لأنه - كما
قلت - قبس ينير الطريق للحب حتى يستقر فى القلب، ومغناطيصر قوى يجذب
الأفئدة، ويرهف الإحساس ويوقظ الا"عصاب. ذكر السيوطى فى تاريخ الخلفاء (3)
أن الخليفة المتوكل العباسى المتوفى سنة 47 2 هكان شغوفا بقبيحة أم ولده المعتز،
لا يصبر عليها، فوقفت له يوما وقد كتبت على خديها بالغالية - نوع من الطيب
- " جعفر " فتأملها وأنشأ يقول.
__________
(1) رياض الصالحين، ص 76 2.
(2) الجامع الكبير، طبعة مجمع البحوث، جا، ص 9 2 2.
(3) ص 232.
282