كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
لها. أما غير ذات الزوج أو من لم يأذن لها زوجها فحرام محليها الخضاب
والتطريف والوصل بالطاهر أيضا، ولمحال مالك بحرمة الوصل مطلقا، وأجازه الليث
بالصوف والخرق لا الشعر، وقال بعضهم. يجوز جميع ذلك، وهو مروى عن
عائشة، ولا يصح عنها، بل الصحيح عنها كقول الجمهور. قال عياض: أما ربط
الخيوط الحريرية ونحوها مما لا يشبه الشعر فليس بمنهى عنه، فهو ليس فى معنى
مقصود الوصل. قال: وفى الحديث أن وصل الشعر من المعاصى الكبائر، للعن
فاعله والوشم، وهو غرز الجلد بالإبرة وملؤه بنيلة ونحوها، حوام علي المكلف
لنجاسته، وتجب إزالته إن لم يترتب عليه ضرر، ما لم يتعين للدواء، والتنميص،
وهو إزالة شعر الوجه كتزجيج الحاجبين! ازالة الشعيرات التى بجوانب الوجه،
حرام، إلا إذا نبتت للمرأة لحية أو شارب فلا يحرم، بل يستحب، وقد حرمه
بعضهم مطلقا. والوشر والتفليج، وهو أن يبرد ما بين الأ سنان إظهارا للصغر
والجمال، حرام أيضا، لأنه تزوير وتغيير لخلق الله. ومحله إن فعل للحسن، أما
للعلاج فلا، انتهى ملخصا من كلام النووى فى شرح صحيح مسلم (1).
وجاء فى غذاء الأ لباب للسفارينى (2): وقد رأى ابن الجوزى إباحة النمص
وحده. وحمل النهى على التدليم، أو أنه شعار الفاجرات. وفى كتابه " افى اب
النساء " ما يأتى: عن عائشة قالت: يا معشر النساء إيا كن وقشر الوجه. قال:
فسألتها امرأة عن الخضاب فقالت: لا بأس بالخضاب، وقالت: إن رسول الله كلب
لعن الصالقة والحالقة والخارقة والقاشرة. والقاشرة هى التى تقشر وجهها بالدواء
ليصفو لونها. والصالقة هى التى ترفع صوتها بالصراخ عند المصائب، والحالقة هى
التى تحلق شعرها عند النوائب، كالخارقة انتى تخرق ثوبها أيصا عندها. قال ابن
الجوزى. فظاهر هذه الأ حاديث تحريم هذه الأ شياء التي قد نئهى عنها على كل
حال، وقد أخذ بإطلاق ذلك ابن مسعود، ويحتمل أن يحمل ذلك على أحد
ثلاثة أشياء، إما أن يكون ذلك شعار الفاجرات فيكن المقصودات به، أو أن يكون
__________
(1)! 14،ص 103 - 107.
290
(2)! ا، ص 373.