كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
5 - محدم التشبه بالرجال، والعرف هو الذى يحدد ما يخص كلا من
ابخسين فى الزينة، وهو يختلف من بيئة إلى بيئة و من عصر إلى عصر، والنهى
عن ذلك سببه ألا تدوب خصائص الأنوثة أو مظاهرها هن المرأة، فإن تقليدها
للرجل فى المظهر يجوها إلى تقليده فى الأ مور الأ خرى، والمحاكاة فى القشور إذا
اشتدت ودامت أثرت فى اللب والمحوهر، وبعد رمن نوى المرأة قى كلامها
وحركاتها وتصرفاتها قريبة مق الرجل إن لم تكنه، وتشمبه الموأة فى ملابعسها
بملابس ا! رجال منهى عنه إن قصد التشبه بهم، أما إدا انتفى هذا القصد فلا
حرمة، وهو ما يفهم من كلمة ((تشبه " التى تدل على القصد، وهو مناط الثواب
والعقاب، كما فى الحديث المتفق عليه " إنما الأ عمال بالنيات " يقو! ابق عباس:
لعن رسول الله عي!! المتشبه! من الرجال با! نساء، والمشتبهات من النساء
بالرجال، رواه البخاري وغيره (1).
وهذا التوضيح يحل مشكلا! اختلفت لمحيها الاراء، كلبس القبعة وغيرها،
مما كان زيا شائعا عند غير المسلمين، و تغيير الزى يقصد به أولا التشبه،
للإعجاب به وبأهله، وقد يعستمر ذلك طويلا حتى يجىء جيل يوى من سبقه قد
لبسوه فيلبسونه على أنه عادة موروثه، ولا تكاد تو! ظلا فى نفوسهم لل! تقليد،
أو أن هذا المعنى يصعمى بجانب العامل الأقوى، وهو مجاراة العرف والوسط الذى
يعيش الإنسان فيه، فلبس هذه الملا! س! بدون هدا ا! قصد، أو لضرورة، لا يجعله
داخلا فى حيز التشبه المذموم. جاء فى الحديث المروى عن أبى هريو! أنه قا!: لعن
رسول الئه ع! ط! الرجل يلبصر! بسة المرأة، والموأة تلبس لبسة الرجل، وواه أبو داود
والنسائى وابق حمان فى صحيحه * والحاكم وصححه (2).
رأى عبد الله بق عمرو بن العاص أم ممعيد بنت أبى جهل متقلدة سيما
وهى تمشى مشية الرجل فقال: سمعت رسول الئه عيي! هخمر يقول: " ليس منا من تشبه
بالرجال من النساء، ولا من تشبه بالنساء من الرجال " رواه أحمد والطبرانى (3).
__________
(1) الترغيب،! 3، ص 36.
(3) المرجع السابق.
(2) المرجع السابق.
5! 2