كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

المنما! ات. فما سحر " مارك أنطونيو)) من كليوباترا إلا شعرها الأ ممود وخصلاته
المتماوجة الطويلة. وحروب " طروادة " الهائلة وتحركات الا مماطيل ا! يوناتية لأ كبو
معركة سجلها التاريخ القديم كانت من أجل " هيلانة " الجميلة ذات الشعر
المعقوص المضفر بشرائط الذهب. وشعو " مدام دى بومبادور " الذى جمعته عاليا
فوق رأسها، وسرحته بطريقتها الخاصة التى مازالت تحم! اسمها إلى اليوم، سحر
البلاط الفرنسى ورجال الأ دب وا! سياسة والدين.
والمعروف من نساء العرب - وهن فى أفانين الجمال مضرب المثل ومبعث
إلهام الشعراء - أنهن كن يتخذن القرون والذوائب، ولم تقصو نساء النبى
شعورهن فى حياته بل بعد وفاته كما تقدم.
هذا، وأحذر كل التحذير أن تسلم المرأة شعرها لرجل يصمعفه، فذلك عمل
ينكره الشرع، وتأباه الغيرة، ولو قامت بذلك أنثى فلا بأس! به، ولا حاجة إلى
تكرار التحذير مق تتبع " المودات " المتعاقبة فى تصفيف الشعر فذلك شأن من
لا هم لهن فى الدنيا إلا المال واللهو، وهم اليهود كما قدمنا.
ويتصل بتحلية الشعر تلوينه لإحفاء شيبه، وذلك جائز لا كراهة فيه،
بل قد يكون مطلوبا، فهو أدعى إلى السررر وميل ا! قلمص أكثر، ولا يتقيد ا! تلوين
بأى لون، ولا بأية مادة، من جهة الشرع لا من جهة الطب، غاية الا مر أن العلماء
تكلموا قديما فى صبغ الشعر باللون الا! سود، فمنعه الأ كنوون، لكن أد! تهم
منصبة محلى الرجال، أو على حالة التدليعر، كأن تريد العجوز أن تظهر فى هيئة
الشابة، وذلك ظاهر قى غير المتؤوجة، فهى تريد أن ينفق سوقها، أما المتؤ! جه التى
يعلم ذلك زوجها فلا بأس قى صبغ شعرها بما يروق لها وله،! ل إن اي الجوزمحا
أجازه للرجال، وما ورد من النهى عنه فمحمو! على الإغرأء على ا! تهاون فى
الطاعة التى ينبغى للشيخ أن يكثر منها، 1 ممتعدادا! لقاء ربه، ورجاء لحسق
خاتمته، والأ عمال بالنيات.
قال شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح المقدسى الحتبلى المموفى
308

الصفحة 308