كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
يكن للتجمل، بل كان وسيلة لمعرفة مقدار عفاف المرأة، والرجل هو الذى كان
يراقبه ويضرف عليه، فعندما كان يخرج من منزله يخشى أن تتصل زوجته بمق
تحب، ويكون من أثر الاتصمال، على الأقل، قبلة الفم، فكان أتر ا! روج المنتمل على
شفة العاشق دليلا على سلوكه تكشفه به زوجته، وبعثا للرجال على أن يراقبوا أثر
القبلة فى تمثمويه الأ حمر الذى وضع على شفة المرأة بمعرفتهم ليعرفوا سلوكها.
3 - العناية بتجميل أطرافها، وأعنى بها اليد ين والرجلين، وذلك يكون
بالخضاب بالحناء والتلوين بالأ لوان الختلفة، ولا بأس بالحنا"، فهى كما قالت
عائشة: شجرة طيبة وماء طهور. وأخرج أبو داود والنسائى أن امرأة سأ! ت عائشة
عن الخضاب بالحناء، فقالت: لا بأس به، لكنى أكرهه، لأ ن صى! ف طن يكره
ريحه (1).
واستبدل النساء بالحناء أحمر الأ ظافر لليد " مانيكور)) وللرجل " بيدكور"
وحكمه حكم الحناء جوازأ، غاية الأ مر أنه تجب إزالته عند ا! تطهر للصلا!، فهو
جرم لا لون فقط، كما أحذر من خطره عند تهيئة الطعام والمتمراب، والحناء
تفصل هذه الأ صباغ، لأ نها لون فقط، ولاضرر فيها طبيا، ولا يحول الخضاب بها
بينها وبين مزاولة الا عمال وتهيئة الطعام والطهارة للصلاة.
4 - استعمال الطيب، وهو أمر بدهى الجواز بل الاستحباب، فالناس من
قديم الزمان يلجئون إليه تطييبا للنفس وطردا للهم وجذبا للقلب. فهو محمود
طبعا وطبا وشرعا، والنبى! ت كاد جب الطيب يرا، ويكره الرائحة الكريهة
أن يشمها أوتنبعث منه. فعن السيدة عائشة قالت: صنعت! رسول الله كليط جبة
من صوف فلبسها، فلما عوق وجد ريح الصوف فخلعها، وكان يعجبه الريح
الطيبة، صححه الحاكم (2)، وكان يكره أن يوجد منه إلا ريح طيبة، كما رواه ابن
عدى عق عائشة (3)، وأوصى به مى مناسبات كثيرة خصوصا التى يكثر فيها
__________
(1) حسن الأ سوة.
(3) المرجع السابق.
2 1 3
(2) الاحماء،! 2، ص 8 1 3.