كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

طيب الرجل ما ظهر ريحه وخفى لونه، وطيب النساء ما ظهو لوده وخمى ريحه"
رواه النسائى والترمذى، وقال: حديث حسن (1). وقد تقدم نهى المرأة المستعطرة
أن تمر على قوم ليجدوا ريحها.
هذا، والطيب قديم لا يعرف تاريحه، ودكر أن كليوباتوا كانت تستخدم
أغلى العطور، وهو المسمى "كيفى " وفى كل مرة تستعمل منه فى تعطير يديها
ما قيمته أربعمائه دينار ذهبى، وهو منتج من مختلف الأ عشاب والتوابل، وكان
عبيرهيفوح فى أرجاء قصرها.
وكان " أشوربانيبال الثالث " أول من استعمل المساحيق لتجميل وجهه،
وأول من عطر لحيته الطويلة بالعطور الغالية، وفى القرن السابع الميلادى أصبحت
نينوى وبابل مركزين مهمين لصناعة العطور وتجارتها، وقيل: إن الاسكندر الأ كبر
أول من استعمل عطر الورد المشهور فى فارس، وقد عثر على كمية كبيرة منه فى
مخيم الملك " داريوس الميدى " بعد أن هزمه فى معركة " أربيل " وتقدم قرار
ا! برلمان البريطانى فى التحذير من حطر الفتنة به. يقول جالينوس فى أهمية
العطور: على هن يملك رغيفين من الخبز أن يبيع أحدهما ليشترى به النرجس،
فإذا كان الخبز غذاء الجسم فالنرجس غذاء الروح، وقال: المسك يقوى القلب،
والعنبر يقوى الدماغ، والكافور يقوى الرئة، والعود يقوى المعلاق، والصندل يحا!
الا ورام (2).
5 - ا! ستعمال الحلى، ومعروف أنه من شأن النساء فى الغالب، ولا ضابط
لشكله ونوعه، ولا لموضعه من البدن، والمنهى عنه فى الإسلام هو الإسواف فيه
واستعماله لغير الزوج، أى للإغراء والفتنة أو التدليس.
وقد تحدث العلماء عن حكم ثقب الأذن لوضع القرط فيه، فكرهه
الجمهور، لآية (ولامرنهم فليبتكن اذان الأنعام *! أ النساء: 9 1 1،،! اسا على
البحيرة فى قطع أذنها، ورخص بعضهم فيه للانثى دون الذكر، لحاجتها إلى
__________
(1) نيل الأ وطار، جا، ص ه 4 1. (2) ملحق جريدة القبس 26/ 2 / 979 1 م.
4 1 3

الصفحة 314