كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

ولعل مما يشير إلى أهمية تجمل الزوج لزوجته ما روى أن النبى محيذ قال
" أغسلوأ ثيابكم، وخذوا من شعوركم، واستاكوا، وترينوا، وتنظفوا، فإن بمى
إسرائيل لم يكونوا يفعلون ذ! ك لمحزنت نساؤهم " رواه ابن محساكو عن على، وقال
الا لبانى على الجامع الصغير: إنه ضعيف.
ثم ألق إلى سمعك أيها الزوج، لماذا كنت تهتم أشد الأ هتمام بالأ ناقة
والتجمل عندما كنت تطوف باحثا عن شريكة حياتك، وعندما كنت سكثر
زيارة الخطيبة التى انتهى إليها مطافك، مستنفدا كتيرأ من الوقت فى إعداد
ملبسك والتجمل بما فى وسعك، وتستمو عنايتك بهذه الناحية فترة الاستعداد
للزفاف، وفى الأ يام الحلوة الأولى بعده، ثم تجىء بعد ذلك الفتوة، فترة علاقتك
بزوجتك مخبرا ومظهرا، فتهمل ما كنت تحرص عليه من قبل، ظانا أن الرحلة قد
انتهت إلى! ذا الحد، وأن الباب أوصد فلا سفر بعد اليوم؟
لا، يا أيها الزوج، إنك بعد زواجك قد ابتدأت الرحلة فى الحقياقة ولم تنته
منها، ابتدأت رحلة طويلة فلا تنتهى إلا بأحد أمرين كلاهما شاقا، الموت أو الطلاتما،
والفترة التى قبل الزفاف كانت فترة تمهيد وإعداد لهذه الرحلة، التى إن لم تغذ
دائمأ بعوامل القوة وبواعث الحيوية فترت الهصة، ونقب البعير من أول الرحلة،
فإما أن يستسلم للهزيمة،! 1 ما أن يستمر متقدمأ مى ألم وهم ونصمب.
إن المنظر الجميل والكلمة الطيبة والخلق النبيل أنشط للحياة الزوجية فى رحلتها
من الحداء للإبل، يهز أعطافها، ويوقظ حمسها، وينسيها الامها، فى طريقها
الوعر، ومرعاها المر، ومائها القل، حتى تصل إلى الغاية فى أمن ومملام.
والرسول ع! ط يوصى بحسق الهندام محامة، فعن أبى الأ حوص عن أبيه قال:
أتيت النبى! صد فى ثوب دون، قال " ألك مال "؟ قال. نعم، قال " من أى المال "؟
قال: قد اتانى الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق. قال " فإذا آتاك الله مالا فلير أثر
نعمته عليك وكرامته " رواه أبو داود بإسناد حسن، قال النووى فى رياض
الصالحين، إلا قيس بن بشح راويه عن أبى الدرداء- فاختلفوا فى توثيقه وتصعيفه،
324

الصفحة 324