كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
كل هخالفة للمشركين محتمة لحتم صبغ الشعر الذى ورد الأمر به لأنه مخالف
لليهو! وا! مصارى. مع إجماع السلف على عدم وجوبه كما تقدم ذكره، حيث
صبع بعض الصحابة ولم يصبغ بعضهم الاخو، وبهذا يبقى الأ مر بإعفاء اللحية
مندوبا شأنه شأن خصال الفطوةه
وأرى أنه لو قيل فى اللحية ما! يل فى الصبغ من عدم الخروج على عرف
أهل البلد لكان أولى، بل لو تركت هذه المسألة وما أشبهها لظروف الشحص
وتقديره لما كان فى ذلك بأس. جاء فى نهج البلاغة (1): سئلى على عق قول
الرسول كلدط " غيروا ا! شيب ولا تشبهوا باليهود " فقال ء إنما قال النبى! لك والده يق
قل. فأما وقد اتسع نطاقه وضرب بجوانه فامرؤ وما يختار.
يقول الشيخ محمود شلتوت (2): والذى نعرفه فى كثير مما ورد عن الرممول
فى مثل هذه الخصال أن الأ مر كما يكون للوجوب يكون لمجرد الإرشاد إلى ما هو
أفضل، وأن مشابهة الخالفين فى الديق إنما تحرم فيما يقصد به التشبه من
خصائصهم الدينية، أما مجرد المشابهة فيما تجوى به العادات والأ عواف العامة فإنه
لا بأس بها، ولا كراهة فيها ولا حرمة. . . . ونحن لوتمشينا مع التحريم لمجر!
المشابهة فى كل ما عوف عنهم من العادات والمظاهر الرمنية لوجب عليما الان تحويم
إعفاء اللحى، لأ نه شأن الرهبان فى سائر الأ م التى تخالفنا فى الديق! ولوجب
الحكم بالحرمة على لبس القبعة. والحق أن أمر اللباس والهيئات الشخصية، ومنها
حلق اللحية، من العادات التى ينبغى أن ينزل المرء فيها على استحسان البيئة.
فمن درجت بيئته على استحسان شىء منها كان عليه أد يسابر بيئته، وكان
خروجه عما ألف الناس هنها شذو! ا عن البيئة 5 اهـ.
لكن مهما قيل من الاراء، فإن أدلة الوجوب أقوى، ومع دلك فإن من
أععاها فقد فعل خيرا بالاقتداء بسنة النبى! يهنى! ومن حلقها! م يرتكب معصية
يدخل بها النار.
__________
(1)! 2،ص 149.
(2) ا لفتا وى، ص 0 9 2.
338