كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)
ولا شك أن النكاح صورة من صور الرق كما قال بعض السلف. النكاح رق،
فليمظر أحدكم عند من يرق كريمته، ومن لوازم الرق عادة خدمة السيد.
(هـ) أن خدمتها له هى المعروف عند من خاطبهم الله بقوله (ولهن متل
الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة! أ البقرة: 28 2،. والمنكر عندهم
أن يقوم الرجل بالخدمة.
(و) قول الله تعالى (الزجال قوامون عفى ا! نساء! أ النساء. 4!، ء
يقتضى أن تكون الخدمة من عملها، ولو خدمها الرجل لكانت هى القوامة.
(ز) قالوا: إن المهر هو فى مقابل التمتع بالبضع، وقد تمتع كل منهما
بالآخر، فبقيت نفقته عليها فى مقابل خدمتها له.
والذين قالوا بعدم وجوب الخدهة عليها احتجوا بأن عقد النكاح هو
للاستمتاع فقط، لا للاستخدام، فلا يجب عليها، وردوا المصوص والأ د! ة التى
احتج بها الموجبون بأنها ليست نصا فى الوجوب، وبأن خدمة السابقات كالت
لطوعا لا وجوبا، وأجاب الأولون بأد النصوص وما يعستنتج منها ترجح الوجوب
! ان كانت لا تعنيه، وأن العقود المطلقة تنزل على العرف، وهو خدمة المرأة لزوجها
وقيامها بمصالح البيت. وبعدم التسليم بتطوع السابقات با! دمة، فإن النبى كلي!
أقرها مع ما فيها من مشقة كلت بها يد ابنته فمجلت من الرحى، وتعبت فيها
أسماء بنت أبى بكر، وبأن تقسيم العمل بين على وفاطمة لا دليل عليه.
هذا عرض للاراء والأ دلة، والذى أميل إليه أن يترك الأ مر للعرف واعتبار
حال الزوج ومكانته الاجتماعية ومقدرته المالية وكمية الأ عمال ولياقتها، واعتبار
الشعور بقيمة العلاقة بين الزوجين.
ذكر القرطبى (1) أن الرجل يخدم زوجته فيما خف من الخدمة ويعينها،
مستشهدا بما كان يفعل الرسول كل! فى بيته، ثم قال بعد ذلك:
__________
(1)! 10،ص 145.
370