كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

هريرة (1)! ويجمع بين الأحادثحا التى تذكو الأ جر كاملا والتى تذكو نصف الأ جر،
بأن إنفامها مع إذنه يتحقق به الأ جر كاملا، وإيفاقها بغير إذنه يستحق به نصف
الأ جر، بشرط ألا يكون فقيرأ أو بخيلأ، وإلا فإنفاقها بغير إذنه حرام، لأن مثل هذا
لا يوافق على التصدق، بخلاف ميسور الحال الكريم النفس. وهنا يقال لها نصف
الأ جر إذا لم يإذن، ولها الأ جر كاملا إن أدن، كما قاله فى " سبل السلام " (2).
وقيل فى هذه الأ حاديث: يجوز بغير إذنه أد تأكل وتتصدلتى من الطعام
الرطب، بمعنى ما يفسد لو ترك، وورد فيه حديث. قالت 1 مرأ!: يا رسول الله، إنا
كل على ابائنا وأبنائنا وأزواجنا، لمحما يحل لنا من أموالهم؟ قال " " الرطب تأكلنه
وتهدينه)) رواه أبو داود عن سعد، وهو رجل من الأ نصار مخير سعد بن أبى وقاص،
وورد مثله عن أبى داود والطيالسى والبيهقى من حدثحا ابن عمر (3).
فإذا كان التصدق، وهو بر وخير، لا يسمح به للمرأة بعير!! ن زوجها، على
ما تقدم بيانه، فإن إعطاء شىء من ماله إلى أقاربها أو أصدقائها أو أية جهة ليس
إلا عطاء لها برا غير جائز. ومثئه عمل وليمة أو تقديم هدايا من ماله بغير إذنه،
وكثيرا ما دخلت الشكوك فى قلوب الأ زواج من مثل هذه التصرفات. والتنبه لها
واجب حتى لا تفسد الحياة الزوجية. ومن أجل هذا مدحوا المرأة البخيلة للزواج
منها حتى لا تتصرف فى مال الزوج بصدقة أو غيرها. يقول على كوم الله وجهه:
شر خصال الرجال خير خصال النساء، البخا! والزهو والجبن، فإن المرأة إذا كانت
بخيلة حفظت ما لها ومال زوجها، وإذا كانت مزهوة استنكفت أن لكلم كل
أحد بكلام لين مريب، وإذا كانسا جبانة فرقت - خافت - من كل شىء فلم
تخرج من بيتها، واتقت مواضع التهمة خيفة من زوجها (4).
(ب) وعدم الإسراف يصور بصور، منها:
1 - عدم إرهاق الزوج بطلب الكماليات التى تؤثر على الميزانية تأثيرا سيئا،
والاهتمام بما هو أهم من الأ مور، وسواء فى ذلك ما يتصل بالمأكل والملب! ى
__________
(1)! 7، ص ه 1 1.
(3) العراقى على الإحياء، ج 2، ص 54.
376
(2)! 2،ص 142.
(4) ا لإحيا ء،! 2، ص 5 3.

الصفحة 376