كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

وهو الخادم، وقد بسطنا ذلك فى بحث الحجاب وصلته بنساء المبى كلي!، وفى
بحث تعد! الزوجات، وبحوث أخرى فى هذه الموسوعة.
(ج) وأما تنمية مال الزوج فيتحقق بأمور، منها:
ا- العمل على توفيره بكل ما يمكق، وذلك بتجف ضياعه والإسراف فيه،
وبإتقان أعمال توفر مصاريف كثيرة، فكل ذلك تنمية للمال.
2 - وجوب معونة الزوج عند الحاجة، على ما راه بعض الفقهاء، استنادا
لحديث زينب الثقفية مع زوجها عبد الله بن مسعود كما تقدم ذكرهـ.
3 - مزاولة أعمال داخل البيت كالخياطة، أو خارجه عند الحاجة، على ما
سبق تفصيله فى مبحث الحجاب، وهذا المال المكتسب من جهدها يعتبر ملكا
خاصا لها، لا يتحتم عليها أن تضمه إلى ميزانية الأسرة، ما لم يكن هناك اتفاق
فينفذ، أو عرف قائم فيرجع إليه، وسعادة الحياة الزوجية تقتضى أن تسهم الزوجة
بمالها الخاص فى تحقيقها، وكأن ذلك الإسهام تعويض عن الوقت الذى أخذته
الزوجة من وقت رعاية المنزل، لصرفه فى عملها الخاص، وبخاصة إذا كانت تزاوله
خارج المنزل كالعاملات فى دور الحكومة أو القطاعات العامة أو الخاصة.
وهذا المال الخاص أجاز الفقهاء لها أن تتصر! اليه كما تشاء، سواء هيما
يعود على الأسرة بالخير، أو فى غير ذلك، فلها أن تساعد أقاربها به أو تتصدق
منه أو تتاجر فيه أو تكون جمعيات تعاونية مع غيرها بالصورة المعهودة للنساء،
أو لغير ذلك، ما دام هذا التصرف مشروعا.
غير أن هناك رأيا يقول: إن الزوجة لا تتصرف فى ملكها الخاص إلا بإذن
زوجها، سواء فى القليل منه أو الكثير، والى رأى أن تصرفها بغير إذنه لا يجور إلا
ميما دون الثلث. وقد استند الرأى الأول إلى حديث (ا لايجوز للمرأة أمر فى مالها
إذا ملك زوجها عصمتها، رواه أحمد وأصحاب السق إلا الترمذى، وصححه
الحاكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وهذا الرأى شبيه بوضع المرأة
الفرنسية فى التصرفات المالية، كما تنص عليه المادة " 17 2 " من القانون المدنى،
378

الصفحة 378