كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

خصوصا فى أيام الطفولة الأولى، لكثرة ملازمتها لهم وشدة حنوها عليهم
و! لق! م بها، وما تتمتع به من استعدادات كالصبر والتحمل، ولهدا جعل الله
ثوابها كبيرا إزاء المتاعب التى تعانيها فى أداء هذا الواجب. روى الطبرانى
وابن عساكر والحسن بن سفياد عن سلامة حاضنة ابراهيم بن الرسو! ا عليه الصلاة
والسلام: أما لرصى إحداكن ألها إذا كانت حاملا من زوجها وهو عنها راض أ ن
لها مثل أجو الصائم القائم فى ممبيل الله، فإذا أصابها الطلق لم يعلم أهل السماء
والأ رص ما أخفى لها من مر! أعين، فإذا وضعت لم يخرج من لبمها جرعة و! م
يمص من ثديها مصة إلا كان! ها بكل جرعة وبكل مصة حسنة، لمحإن أسهرها ليلة
كان لها مثل أجو ممبعين رقبة تعتقهم فى سبيل الله (1). ولم أرحكما على هذا
الحديث، والقران كاف فى بيان ما تعاليه الأم من الوهن فى الحمل والأ مر
بالإحسان إليها، وهو ممصل فى بحث بر الوالدين،
ومما جاء فى ذلك أيضا: عت عمر أو ابن عمر، مرفوعا إلى النبى كليدط " إن
للمرأة فى حملها إلى وضعها إلى فصالها من الأجر كالمتشحط فى ممبيل الله، فإد
هلكت فيما بين ذلك فلها أجو شهيد)) لعبد بن حميد، وإسناده حسن، ولم
يتكلم البوصيرى على إسناده. وفى مسند أبى يعلى عن ابن عباس عن النبى كلف!
" إن المسلمة إذا حملت لها أجو القائم الصائم المخرم المجاهد فى سبيل الله، فإذا
وضعت فإن لها فى أول رضعة أجو حياة نسمة ". يقول البوصيرى معلقا عليه: هدا
المتن وما قبله ذكره ابن الجوزى فى الموضوعات من حديث أبى هريرة وأنس بن مالك،
وقال: لا أصل لهذا الحديث. قلت- أى البوصيرى- سند أبى يعلى: حدثنا وهب-
وهو ابن بقية - حد ثنا خالد عن حسين (كذا) عن عكرمة عن ابن عباس! (2).
إن الولد فى يد الأم كالعجينة تشكل منه ما تشاء، فكل مولود يولد على
المطرة، وأبواه هما اللذان يميلانه نحو أى دين من الأ ديان كما جاء بذلك
الحديث الذى رواهالمجحارى ومسلم عن أبى هريرة. والأم تستطيع أن تخلق
بحسن توجيهها مع العوامل الأخرى، من الطفل شجاعا بطلا ومواطنا صالحا
__________
(1) مرآة النساء فيما حسن منهن وساء، ص 9 1. (2) المطالب العالية، ج 2، ص 84.
383

الصفحة 383