كتاب موسوعة الأسرة تحت رعاية الإسلام (اسم الجزء: 3)

وعضوا نالمحعا فى المجتمع، ومد أشاد بدلك الكتاب والملاسمه، فهى إلى جانجا
تغذية الولد باللبن ووراثته لصفات الأ بوين تنعكس فيه صوره أبيه وأمه فى
الأ حلاق والسلوك، وصورتها ألصق وأشد تأثيرا فيه، فعليها أن تتبع القواعد
الصحيحة فى رعايته، حتى عندما ترقصه نختار كلمات طيبة صادقة تنطبع فى
ذهنه معانيها فيتصرف على أساسها فى المستقبل. فإن ا! تعليم فى الصغوكالنق! ق
على الحجر، والمرأة المتعلمة لها وزنها لمحى هذا المجال، وكذلك المتدينة التى تهتم
أكثر ما تهتم بالعقيدة والسلوك.
والمرأة العربية كانخا تعنى بتربية أولادها على الأ خلاق الكريمة من الشجاعة
والمروءة والأ مانه وما إليها مما تتطلبه الحياة العربية، وقد ذكرت فى بحث رعاية
النشء قول فاطمة بنت الخرشب فى تربية أولادها فى أيام الطفولة الأولى. وأزيد
هنا وصية أعرابية لولدها عند سفره، التى رواها أبان بن تغلب - وهو عابدذ من
البصرة يروى عنه الأصمعى كثيرا من أخبار الأعراب.
أى بنى، اجلس أمنحك وصيتى، وبالله توفيقك، أى بنى، إياك والنميمة،
فإنها تزرع الضغينة، وتفرق بين المحبين، وإياك والتعرض للعيوب لمحتتخذ غوضا،
وخليق ألا يثبت ا! غرض على كثرة ا! سهام. وقلما اعتورت السهام غرضا إلا
كلمته حتى يهيىء ما اشتد من قوته، وإياك والجود بديسك والبخل بمالك، وإذا
هززت فاهزز عريما يلن لهزتك، ولا تهزز اللئيم فإنه صخرة لا ينفجر ماؤها، ومثل
لنفسك مثال ما استحسنت من غيرك فاعمل به، وما استقبحت من غيرك
فاجتنبه، فإن المرء لا يرى عيب نفسه. ومن كات مودته لشره وخالمح! ذلك منه
فعله كان صديقه منه على مثل الريح فى تصرفها (1).
ولمثل عناية المرأة العربية بأولادها جاء قول النبى كل! فى مدح نساء قريش
بأنهق أحناه محلى طفل، كما رواه مسلم، وأحيلك أي! ا القارىء على كتابنا:
الإسلام ورعاية النشء " وهو ا! زء الرابع من هذه الموسوعة.
__________
(1) معراج البيان، ص 53.
384

الصفحة 384